إذا خطر ببالك أكل قطعة لذيذة من الحلوى المفضلة لديك ولم تكن تعرف كيف تصنعها لتستمتع بمذاقها فعليك الذهاب إلى السوق للبحث عنها وبذل الجهد والمال لتحصل عليها، وهذا بالتأكيد مالا تستطيع أن تفعله كل يوم.

لكن ماذا لو بذلتَ القليل من الوقت لتتعلّم طريقة صنعها؟ كم من الوقت والجهد والمال ستوفر؟ والأهم أنّك تستطيع الاستمتاع بتلك القطعة اللذيذة من الحلوى متى ما أردتَ ذلك.

ما أردتُ أن أخبركم به هو أنّ كل مهارة في الحياة نتعلّمها ما هي إلّا قطعة حلوى ستستمتع بها مدى الحياة.

لكن ما هي المهارة؟

المهارة هي التمكّن من إنجاز مهمة بكيفية محدّدة وبدقة متناهية، وسرعة في التنفيذ.

وماهي المهارات التي احتاجها؟

هذا السؤال يجيب عليه كل شخص منّا حسب حاجته وأولويته.

لكن ممّا لا شكّ فيه أن من أهم تلك المهارات التي يجب أن نتعلّمها ونسارع إليها هي مهارة التخطيط لأنها مفتاح لمهارات كثيرة ستتعلّمها بعد ذلك.

التخطيط هو من سينقلك من وضعك الحالي إلى الوضع الذي تطمح بالوصول إليه، ويحلو لي أن أشبّهه بريشة في يدّ كل واحد منّا يرسم بها مستقبله الرائع كما يريد، وهو مستمتع بحاضره الجميل، ومن فوائد هذا الرسم الجميل أنّه يجعلك تتحكّم في المستقبل بكامل الإرادة التي خلقها الله لك وميّزك بها عن سائر مخلوقاته، قال الله تعالى: (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات) البقرة 148

قال صلّى الله عليه وسلم: (اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَه) رواه الشيخان، فقط اختر وجهتك بكامل قوّتك وانطلق في عالم الإنجاز والنجاح والتأثير.

عندما نرى أناس مؤثرين في أي جانب من جوانب الحياة يتبادر إلى أذهاننا سؤال: كيف وصلوا إلى هذا المستوى الرفيع  من العطاء والنجاح والتميّز؟

قد تتبادر إلى أذهاننا إجابات كثيرة، ما أريدك أن تتأكّد منه عزيزي القارئ ويهمّني أن تعرفه هو أن هذا الشخص اختار وجهته وحدّد مساره وانطلق حتى وصل، وقد يصل إلى ما هو أرقى وأعلى من ذلك إذا كانت الرؤية لديه واضحة، وكن على يقين أنّ القادم هو أنت، فقط حدّد هدفك ومسارك وانطلق بكل صدق وتوكّل على الله فالكون يفسح الطريق لمن يعرف إلى إين هو ذاهب.

كُلّنا نعيش في هذه الحياة تداعب مخيلتنا كمّ هائل من الأحلام والطموحات والرؤى التي نريد أن نراها على أرض الواقع في يوم من الأيام ولا نريدها أن تبقى حبيسة التخييل والأذهان، إن كنت عزيزي أحد هؤلاء الطموحين فابدأ اليوم بتعلّم مهارة التخطيط وأطلق العنان لطموحاتك وأحلامك أن تلامس أرض الواقع واستمتع بقطعة الحلوى اللذيذة مدى الحياة. 

ختاماً: لماذا نكون جزءاً من مخطّطات الآخرين، إذا كان باستطاعتنا أن نكون شيء عظيم في هذة الحياة.