تُعتبر زكاة الفطر من الأشياء الأساسيّة التي يجب على الإنسان الصائم أن يُقدّمها ليُرفع صيامه إلى السماء وليتقبل الله منه عباداته في شهر رمضان، فيما يلي سنتحدّث عن بعض التفاصيل التي تخصّ زكاة الفطر والحكمة من وجوبها.

أولاً: ماهي زكاة الفطر؟

إنّ زكاة الفطر هي الصدقة التي تجب بالفطر من رمضان وشرّعها الله سبحانهُ وتعالى على عباده المسلمين في السنة الثانيّة للهجرة، حيثُ يُخرجها المسلم عنه وعن كل من وجب عليهِ نفقتهم، بحيثُ يدفعها للفقراء والمحتاجين.

ثانيّاً: أحكام زكاة الفطر

1- لقد أوجب الله سبحانه وتعالى زكاة الفطر على كل إنسانٍ مسلم، سواء أكان ذكر أم أنثى، صغيراً أم كبيراً، عاقلاً أم مجنوناً، حيثُ قال ابن عمر رضي الله عنه في حديثٍ لرسول الله محمد عليهِ الصلاة والسلام (فرَض رسول اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الفِطرِ، صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعيرٍ، على العبدِ والحرِّ، والذكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبيرِ، من المسلمين، وأمَر بها أن تؤدَّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاةِ).

2- لقد اشترط الإسلام لوجوب زكاة الفطر شرطان، الأول أن يكون العبد الذي يُخرجها مسلماً، حيث لا يجوز للشخص الكافر أن يُخرجها، وذلك لقول الله تعالى في آياتهِ الكريمة (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ).

3- والشرط الثاني هو أن يكون العبد قادراً على إخراجها، أي أن يكون عندهُ يوم العيد وليلتهِ قراً زائداً عن قوتهِ وقوت عائلته كالأولاد والوالدين والزوجة، من طعام، شراب، مسكن، ملبس، وغيرهِ.

4- إنّ زكاة الولد الصغير تقع على عاتق والدهِ في حال لم يكن لديهِ مال، أمّا في حال كان لديهِ مال وعمل فيجب عليهِ إخراج الزكاة من مالهِ الخاص.

ثالثاً: الوقت المناسب لإخراج زكاة الفطر

لقد اختلف العلماء في أوقات إخراج زكاة الفطر، حيث قال أصحاب وجمهور مذهب الشافعيّة، والمالكيّة، والحنابلة، بأنّ آخر وقت لزكاة الفطر هو وقت غروب شمس يوم عيد الفطر، ويُحرّم تأخيرها عن هذا الوقت.

بينما رأى أصحاب مذهب الظاهريّة أنّ آخر وقت لإخراج زكاة الفطر هو صلاة العيد، ويُحرّم تأخير إخراجها بعد صلاة العيد، وإلّا فإنها تحسب كصدقة وليست كزكاة فطر.

رابعاً: الحكمة من مشروعيّة زكاة الفطر

  1. طهارة للصائم من الرفث واللغو.
  2. زكاة الفطر هي زكاة للبدن، فهي واجبة حتّى عن الصغير الذي لا يصوم.
  3. هي إغناء للفقراء من السؤال في يوم العيد، حيثُ أنها تساهمُ في إدخال الفرح والسرور في قلوبهم.
  4. نيل الأجر والثواب العظيم الذي وعد الله بهِ عبادهُ عند أدائها في الوقت المحدد.
  5. شكر الإنسان المسلم لله سبحانهُ وتعالى على نعمة إتمام شهر رمضان وفريضة الصيام.

وأخيراً لا تنسى عزيزي القارئ ضرورة إخراج زكاة الفطر التي خصها الله سبحانهُ وتعالى  ورسولهِ الكريم بأهميةٍ كبيرة.


المقالات المرتبطة