التعامل مع الشريك ليس بالأمر السهل، ولكنَّ الأزواج الذين يتمتعون بعلاقةٍ صحية يعرفون كيف يواجهون اللحظات الجيدة والسيئة، وكيف يخرجون من المصاعب من دون أن يُلحقوا أيَّة أذيَّةٍ بأنفسهم. استفد من الخبراء الذين يقدمون لك هذه الطرائق العشر للحفاظ على علاقةٍ سعيدةٍ وصحية.

1- التواصل المنفتح:

أظهر بحثٌ أُجري مؤخَّراً أنَّ أسلوب التواصل هو أكثر أهمية من درجة الالتزام، أو الصفات الشخصية، أو الشعور بالضغط عند قياس مدى سعادة الأزواج. فتمتُّع الأزواج بعلاقة صحية لا يعني عدم نشوب الخلافات بينهم، ولكنَّه يعني أنَّهم يعرفون كيف يُبْقون قنوات التواصل بينهم مفتوحة. كما يعرف الأزواج السعيدون أنَّ أنجح الحوارات تجري بعيداً عن الهواتف، والأجهزة اللوحية، والكمبيوترات المحمولة.

2- تذكُّر الأمور البسيطة:

إنَّ كلماتٍ مثل "من فضلك" و"شكراً لك" لا يجب أن تكون حكراً على زملائك في الشركة فقط. فأسلوب التعامل مهمٌّ للغاية حتى مع الشخص الذي تعيش معه منذ عشرين عاماً. عبِّر عن احترامك لزوجتك بنفس القدر الذي تعبر به عن الاحترام لأيٍّ من ضيوفك. قل لها "من فضلكِ" و"شكراً لكِ"، وحادثها بلطف، وما المانع في أن تدعوها إلى فنجانٍ من القهوة؟ تُعّدُّ المجاملة واللباقة في التعامل من بين الأمور التي تُعَدُّ ذات تأثيرٍ فعال في الحفاظ على بيئةٍ من الاحترام المتبادل.

3- التمرُّن معاً:

أظهرت الدراسات أن الأزواج الذين يتمرنون معاً لا يتمتعان بصحةٍ أفضل فحسب، بل هم راضون بشكلٍ أكبر عن علاقتهم أيضاً. فقد عرضت مجلة "سايكولوجي توداي" (Psychology Today) العديد من الدراسات التي وجدت أن أعراض الإثارة الجسدية (أحد أنواع الإثارة التي تحصل عليها في أثناء التمرُّن) تشبه إلى حدٍّ كبير تأثيرات الإثارة الجنسية والعاطفية، لذلك فعندما تتمرنان معاً ستشعران بالإثارة والحب.

4- الإجازات:

صحيحٌ أنَّ بقاء الزوجين معاً بشكلٍ دائم يقوِّي علاقتهما، ولكن عندما يسافر كلُّ واحدٍ منهما في رحلةٍ لوحده فإنَّ ذلك أيضاً يؤدي إلى جعل العلاقة أكثر قوة. حيث يقضي العديد من الأزواج السعيدين والذين يتمتعون بعلاقةٍ صحية عطلاً قصيرةً بشكلٍ منفصل، أو يخرجون بشكلٍ دائم في رحلٍ مع أصدقائهم. فبقاء الشخص وحيداً، أو مقابلته لأصدقاء جدد، أو استمتاعه بمغامراتٍ من دون شريكه يمكن أن يقوي العلاقة لأنَّه سيعود في النهاية إلى شريكه مفعماً بالطاقة والحماسة – وبالحب قبل أيِّ شيء.

5- الضحك:

تجعل الضحكة الجسد بأكمله مسترخياً، وتعزز جهاز المناعة، وتؤدي إلى إفراز هرمون الأندروفين، حيث تقول خبيرة الضحكات  وصاحبة كتاب "الضحك طريقك إلى السعادة" (Laugh Your Way To Happiness) "ليزلي لايل" (Lesley Lyle) ستجعلك الابتسامة والضحكة تشعر بالتحسن حتى وإن لم تكن ابتساماتٍ وضحكاتٍ حقيقية، لذلك حتى وإن كنت أنت وشريكك تمران بيومٍ عصيب حاولا الابتسام والضحك حتى وإن كان ذلك من دون سبب، حيث تأثر الضحكة في جسدك وتجعلك أكثر سعادةً وصحة.

اقرأ أيضاً: 9 فوائد صحية للضحك ستجعلك دائم الابتسامة

6- الاجتماع على الطعام:

إنَّ العائلات التي تتناول طعامها معاً تبقى معاً، فطاولة الطعام هي المكان الذي يتواصل في الأزواج وبقية أفراد العائلة ويتلقون التغذية الجسدية والروحية. إنَّ الاجتماع على الطعام لا يساعد على تعزيز التغذية الجيدة لأفراد العائلة فحسب، بل يوفِّر أيضاً مساحةً لتبادل المحادثات والضحكات بشكلٍ دائم.

7- ممارسة العلاقة الحميمة بشكلٍ يومي:

تزيل ممارسة الجنس بشكلٍ يومي القلق الذي يشعر به بعض الأزواج عندما يحين موعد "الممارسة". حيث يقول الكاتب "دوجلاس براون" (Douglas Brown) أنَّ ممارسة الجنس بشكلٍ يومي لا تخفف من هذا القلق فحسب، بل تزيد من التقارب بين الزوج وزوجته أيضاً حتى بعد انقضاء أربعة عشر عاماً على زواجهما. بالإضافة إلى ذلك، تخفض ممارسة الجنس ضغط الدم، وتحسِّن القدرة على النوم، وتخفف من الشعور بالضغط، وتحمي أيضاً من سرطان البروستات. حيث يقول الأزواج الذين يمارسون الجنس بشكلٍ يومي أنَّ ذلك لم يقوِّ علاقتهم فحسب، بل حسَّن صحتهم أيضاً.

اقرأ أيضاً: 10 فوائد صحية لممارسة العلاقة الحميمة

8- تبادل الأدوار بين الحين والآخر:

يصيب الملل والروتين العلاقة بالركود. إذا كان الزوج هو دائماً من يقود السيارة، لماذا لا تتبادلان الأدوار ابتداءً الأسبوع المقبل وتتولى الزوجة قيادتها؟ أو إذا كانت هي من تطبخ دائماً، لماذا لا تقوم أنت بتحضير عددٍ من الوجبات؟ إنَّ تبادل الأدوار لن يؤدي إلى خلطٍ بسيطٍ للأشياء فحسب، بل سيجعلك تقدِّر الأشياء التي يقوم بها شريكك. ومن البديهي أن يشعل تبادل الأدوار في غرفة النوم الحماسة بينكما أيضاً، فإذا كان شريكك عادةً هو من يبادر، فربما حان دورك الآن!

9- تأجيل النقاشات:

هناك حكمة قديمة تقول: "إيَّاك أن تذهب إلى السرير وأنت غاضب"، ولكن هل الحادية عشرة والنصف قبل منتصف الليل هو حقاً الوقت المناسب لمناقشة المشاكل؟ إذا حدث بينكما أيُّ خلافٍ في المساء فلا تناقشا خلافكما إذا كنتما متعبَيْن، بل أجِّلا حديثكما لليوم الآتي، وتمنَّيا لبعضكما ليلةً سعيدة. ستكون الأمور أكثر وضوحاً في الصباح.

10- التغاضي عن التغيرات الجسدية:

عندما تكبر أنت وشريكك معاً، فإنَّ كليكما سينضج ويتغير، وبما أنَّكما نَمَوْتُما معاً، فإنَّكما ستلاحظان عيوب بعضكما بشكلٍ سريع. ولكن إذا كنتما ترغبان في أن تستمر علاقتكما، يجب عليكما ألَّا تشيرا أبداً إلى التشققات الجلدية، أو الترهلات، أو الصلع! ومهما بلغ بكما العمر وبدت التجاعيد تظهر عليكما، فإنَّ الإجابة عن سؤال "كيف أبدو؟" يجب أن تكون دائماً: "إنَّكَ تبدو جميلاً/إنَّك تبدين جميلة (أنا أحبكَ/أنا أحبكِ)".

 

المصدر


المقالات المرتبطة