بالرغم من أنّ أغلبنا قد اعتاد على إطلاق هذه المصطلحات على الشخص المسؤول عن إدراة المؤسسة أو أي عمل كان، إلّا أنّ الخبراء أكّدوا على الفرق الشاسع بين لقب المدير ولقب القائد، حيث أن القائد يتميّز عن المدير بالعديد من الصفات الرئيسسيّة التي سنتعرفُ عليها من خلال السطور التاليّة.

أولاً:

عادةً ما يحرص القائد على الاستماع إلى آراء الآخرين والأخذ بكل المقترحات التي تخص العمل والتي تساهم في رفع مستوى الإنتاجيّة، في الوقت الذي يحرص فيهِ المدير على الاستماع إلى آراء الآخرين والتظاهر باهتمامهِ بهذهِ الآراء ولكنهُ في النهاية لا يأخذ بها ولا يقوم بتطبيقها حتّى وإن كانت منطقيّةً وفعّالة.

ثانيّاً:

يحرص القائد على فتح أبوب الحوار والناقش البنّاء مع فريق العمل، هذا الحوار الذي يهدف من خلالهِ إلى توطيد العلاقة بينه وبين العاملين معه ليُشعرهم بالراحة والطمأنينة التي تجعلهم يتمتعون بروحٍ معنويّةٍ كبيرة وتزيد من قدرتهم على العمل بمحبةٍ ونشاط، أمّا المدير فيكتفي بإعطاء الأوامر والتعليمات الصارمة دون السماح لأعضاء عمله بالتدخل أو إبداء آرائهم بخصوص العمل.

ثالثاً:

يسعى القائد الناجح إلى العمل من أجل تحقيق مكاسب تعود بالنفع عليهِ وعلى كل العاملين معهُ، وذلك لأنّهُ لا يسعى فقط لتحقيق مصالحهِ الشخصيّة وإنّما مصالح الجميع، بينما يتجه المدير للسعي وراء تحقيق مصالحهِ الشخصيّة فقط بغض النظر عن مصالح الآخرين.

رابعاً:

يتميّز القائد بقدرتهِ على تحدي الظروف الصعبة ومواجهتها بقوةٍ وعزيمةٍ كما ويعمل على مواجهة كل المشاكل التي تعترضهُ والقضاء عليها قبل أن تكبر وتتفاقم، بينما يستسلم المدير في الغالب لأي ظرف صعب أو مشكلة شائكة تعترضهُ ويتركها حتّى تكبر وتتفاقم لدرجةٍ تجعلهُ يفقد زمام الأمور ليغرق في الفشل.

خامساً:

يمتلك القائد عقلاً إبداعياً يدفعهُ إلى الاختراع والابتكار وتقديم الأفكار الغريبة والجديدة والتي تهدف جميعها إلى تطوير العمل وتحسينهِ، بينا يكتفي المدير بتطبيق القوانين والتعليمات بشكلٍ روتيني ومُكرر وهذا ما يجعله يفشل في مواكبة الشركات والمؤسسات العالميّة الكبيرة.

سادساً:

يعمل القائد بهدف تطوير العمل وتحقيق أكبر المكاسب التي تعود عليهِ وعلى مجتمعهِ بالخير والفائدة، دون السعي وراء البقاء في منصبه أو الطمع في الترفع، بينما يسعى المُدير إلى تحقيق المكاسب الخاصة التي تعود عليهِ بالنفع، كما ويسعى إلى إرضاء من هم أعلى منهُ في الهرم الوظيفي وذلك من أجل الحصول على الترفع والترقيّة الوظيفيّة.

سابعاً:

يهتم القائد بنفسيّة موظفيه ومعنوياتهم، لهذا فهو يحرص على منحهم إجازات سنويّة وشهريّة للترفيهِ عن نفسهم وشحن طاقاتهم بكميّةٍ من الإيجابيّة التي تشجعهم على العمل بجدٍ وإتقان، بينما لا يهتم المدير بنفسيّة موظفيه ولا يبحث وراء إرضائهم أو رفع معنوياتهم.

 

هذهِ هي الصفات الأساسيّة التي يتميّز بها القائد عن المدير والتي تُفسر الأسباب الحقيقيّة التي جعلتهُ يتفوق عليه في مختلف الجوانب التي تخصُ إدراة العمل والمؤسسات.