هناك عدة طرق نستطيع من خلالها أن نستمتع بكل لحظة في حياتنا وأن لانضيع أعمارنا ونحن في حسرة على الأيام والساعات التي تمضي منها ونحن لانستمتع بها، ومن هذه الطرق:

1- البساطة في الحياة: تجاوب مع الأشياء البسيطة المحيطة بك ولاتتعود أن تطلب ما ليس عادياً لمتعتك، فالحياة جميلة إذا تعلمت أن تستمتع بما فيها من جمال، وأنه من واجبنا نحن البشر أن نستمتع حق الاستمتاع بكل ما وهبته الحياة لنا.

2- لاتتوقع المتاعب: من الناس من يتوقع المتاعب قبل وقوعها فهو دائماً يظن أن هناك خطأ وقع منه، أو مرضاً أو نائبة ستحل به، فتراه يستيقظ من النوم ويسائل نفسه: "في أي جزء من جسمي أصابني المرض اليوم؟ ثم يتحسس نفسه، ولو أن كل إنسان فعل ذلك لأحس بتعب أو ألم، وأن من يتحسس نفسه لابد أن يجد ألماً في موصع ما وبتركيز ذهنه في هذا الألم يتضخم وينمو إحساسه بالمرض، فإياك أن تفكر بالمرض أو تخاف من المتاعب.

3- حب عملك: إن المرء الذي يمقت عمله يظل ضجراً متأففاً وهو يؤدي هذا العمل البغيض إلى نفسه، وقد ثبت بالتجارب أن مثل هذا الإنسان لايحب عمله الثاني أو الثالث، وبمعنى آخر هو لايحب العمل كائناً ما يكون، وهو في غضون تنقله من عمل إلى آخر يعاني أزمات مالية، وقد يقضي فترات طويلة عاطلاً عن العمل، ولو أن المرء أحب العمل الذي يقوم به واستمتع بما أنتجه لأحس بالسرور والانشراح من نفسه ومن عمله وممن يعمل عنده.

4- لتكن لك هواية: مما يزيد من متعة الإنسان بالحياة أن يكون له إلى جانب عمله هواية طيبة، فالتجارب الجديدة تحدث أثراً نفسياً جميلاً، والهواية تخلق التجارب الجديدة وتخلق المجهود المثمر وكلاهما متعة للإنسان، ومن لاهواية له تمر به أوقات طويلة مملة يضطر في غضونها إلى التفكير في متاعبه، وهنالك هوايات كثيرة لاداعي لتعدادها والأفضل للمرء أن تكون هوايته مجدية مثمرة.

5- كن قنوعاً: من الناس من لايرضى عن شيء حوله فهو ساخط على كل شيء يحيط به كأنما يحيا في جحيم، والمأساة أن هذا السخط لاجدوى منه وعدم الرضى لامبرر له. ولاريب أن الرضى أسهل من السخط وأيسر وأصح للجسم وأمتع للنفس والروح، والبحث عن العناصر التي ترضي أيسر من تلمس العناصر التي تسخط الإنسان ولاترضيه، وإنه لخير للإنسان أن يقنع بما يستطيع الحصول عليه ويترك التطلع إلى مايتعذر الحصول عليه، وليس معنى هذا أن لايكون الإنسان طموحاً إلى الرقي المعقول.

6- حب الناس والمجتمع: الإنسان يعيش وسط الناس ويتصل بهم في كل خطوة من خطواته فما معنى أن يحس بالكراهية ممن حوله؟ مثل هذه الكراهية تنشأ من فرط الأنانية والانطواء على النفس، ومن كان كذلك فإنه لايتقبل صداقة أحد، ينفر من الناس، حتى إذا وجد نفسه في عزلة عن الناس رثى لحالته وخيّل إليه أنه مضطهد، والنتيجة أن يصاب باضطراب عقلي أو تتكون عنده نفسية معقدة. من أجمل جوانب الحياة أن يحب الإنسان الناس وأن يندمج في المشاريع الإنسانية ويتعاون مع الناس في الأعمال المثمرة لخير المجتمع وتقدم الإنسانية.

7- كن مرحاً: ما أحلى أن يستيقظ الإنسان من نومه ويحيي زوجته أو أهله تحية الصباح بكلمات رقيقة، وما أحلى أن تفتح الزوجة عينيها وتحيي زوجها بأحسن من تحيته، إن روح الدعابة في الأحاديث تخلق جواً جميلاً وكل إنسان يستطيع أن يخلق في نفسه روح الدعابة.

8- لاتنهزم في الأزمات: كثير من الناس ينهارون إذا ماصدموا بنكبة من النكبات، ويتلاشى تفكيرهم ويتبلد ذهنهم ويقفون حيارى لايعرفون ماذا يفعلون، فتتراكم في لحظة واحدة النكبة والعجز واليأس، والواجب أن يظل الإنسان واضعاً قدميه حيث يقف، وأن يتقبل في رضى ما لا يستطيع تغييره، وأن يفكر في خير السبيل لاستئناف حياته على خير وجه، فالمستقبل هو الذي يجب أن نفكر فيه.

9- البت في المشاكل: تعترض الإنسان في خضم الحياة مشاكل عديدة، وواجب المرء أن يحسم هذه المشاكل بقرار عاجل حتى لو أخطأنا بعض الأخطاء الصغيرة، لأنه إذا ظل يفكر فيها طويلاً ويقلبها على كل وجوهها مرة بعد أخرى نتج من إطالة التفكير اضطراب الذهن تأرجح التفكير.

10- لك الساعة الحاضرة: إن الساعة التي نعيشها الآن، هي الساعة التي نضمن الحياة فيها، ولهذا يجدر بنا أن نجعلها لحظة سعيدة.

إن بعض الناس يعيشون على أساس التطلع الى شيء في المستقبل, وفي غمره هذا التوقع يفتقدون قيمة الساعة الحالية التي يحيونها.

والإنسان الذي ينظر بعين الخيال الى ماسيكون في مقبلات الأيام ينسى الحاضر الذي يعيش فيه، ويفقد ما فيه من جمال، إن على المرء أن يفكر في المستقبل حقاً ويضع خطته، ولكن يجب أن لايغرق نفسه في التفكير الخيالي على الدوام، ومن السخافة أن نقلق بالنا بما ستتعرض له حياتنا في المستقبل من مشاكل وأزمات.