من الطبيعي أن يشعر الأهل بشيء من الغضب الناتج عن قيام طفلهم ببعض التصرفات السيئة والمزعجة في كثيرٍ من الأحيان، ولكن من غير الطبيعي أن يلجأ الأهل إلى استخدام إسلوب الضرب لتوجيهِ طفلهم وتربيته، وذلك لأنّ الضرب يزيد من سلوك الطفل السيء بدلاً من أن يُخفّفه، فضلاً عن الأضرار النفسيّة والجسديّة الكثيرة التي يُسببها، لهذا سنرشدك فيما يلي لبعض النصائح المهمة التي يجب أن تتقيّد بها قبل أن تُفكّر بضرب طفلك.

أولاً: في حال أثار طفلك غضبك نتيجة اقترافه لأي أمر سيئ، عليك أن تتوقف قليلاً قبل البدأ بأي تصرفٍ كان، وحتى تهدأ أعصابك وتتخلّص من الطاقة السلبيّة التي قد تدفعك إلى التعامل مع الطفل بطريقة صارمة وغير عقلانيّة.

ثانيّاً: لكي تحافظ على سلامة طفلك في هذهِ الحالات الحرجة، عليك أن تحرص على وضعهِ في غرفتهِ أو في أي مكانٍ آمن ريثما تهدأ أعصابك لتستطيع أن تفكر جيداً لتتخذ القرار المناسب حيال الأسلوب الذي يجب أن تُعاقب طفلك بهِ بدلاً من ضربهِ.

ثالثاً: لكي تُخرج الطاقة المزعجة من داخلك والتي قد تدفعُك إلى اتخاذ قرارات خاطئة وسريعة، عليك أن تقف في مكانٍ هادئ أو الخروج إلى الشرفة لتنفُس الهواء النقي الذي يُريح الأعصاب ويساهم في استرخاء النفس.

رابعاً: من الضروري أن تقتنع بفكرة أساسيّة وهي أنّ الضرب من أكثر الأساليب الخاطئة التي من الممكن أن تستخدمها ضد طفلك، وبأنّهُ يساهم في تحريض الطفل على الخطأ مرة أخرى بدلاً من تربيتهِ، واحرص على تذكر هذه العبارة كلما فكرت في ضرب طفلك.

خامساً: كي تشعر بالراحة وتخرج كافة الشحنات السلبيّة المتراكمة داخلك عليك أن تجلس قليلاً وأن تشرب كوباً من المشروبات العشبيّة التي تساعد على استرخاء الأعصاب كشاي النعناع، شاي اليانسون، وشاي الميرميّة.

سادساً: عليك أن تجلس بينك وبين نفسك لتفكر بشكلٍ عميق عن الأسباب التي تدفع طفلك إلى اقتراف الأخطاء وذلك لكي تعالجها من جذورها، ولكي تتمكن من توجيهِ طفلك بطريقةٍ سلسةٍ وعمليّة، كما ويُمكنك أن تستشير أصحاب الخبرة الذين قد يُقدمون لك أفكاراً وحلولاً مناسبة.

سابعاً: في حال كان خطأ الطفل كبير ولا يُغتفر، عليك أن تتبع أسلوب العقاب معهُ بدلاً من الضرب، على أن يكون هذا العقاب صارماً ولا تراجع عنه مهما توسل الطفل، وذلك لكي لا يُكرر الخطأ مرةً أخرى، كأن تمنعهُ من مشاهدة برامج الأطفال لعدة أيّام، أو أن تحرمهُ من مصروفهِ الخاص ليومين أو ثلاثة أيّام، أو من اللعب مع أصدقائهِ.