أعلَمُ أنَّ النصائح الفارغة لن تجدي نفعاً، فقد جرَّبتها كلها وأصبْتُ بالإحباط، انطلق، وعِش يومك، وابقَ متحفِّزاً، وخذ الأمور على محمل الجد.

أنا مهتم بالطريقة التي يمكن من خلالها تحسين حياتنا تحسيناً جذرياً، وكيف يمكننا الحفاظ على حافزٍ قويٍّ بالفعل؟ وكيف يمكننا الحفاظ على أقصى درجات الكفاءة؟ وأن نبقى سعيدين في العمل؟ وكيف يمكننا أن نحصل على الرضا الحقيقي من خلال من تنمية الجوانب الأكثر جاذبية في شخصياتنا؟

إليك 10 أمور مذهلة يمكنك القيام بها يومياً لكي تحسِّن حياتك تحسيناً جذرياً.

1- لا تنشغل كثيراً بـ "الكيفية" التي ستؤدي بها أمراً ما:

قبل 4 سنوات أطلقْتُ وكالة (Silverback Social)، فعلت ذلك وانتهى الأمر، إذ كنت أعلم بأنَّني أريد إنشاء وكالة رقمية تكون رائدةً في وسائل التواصل الاجتماعي ولم يكن لدي أدنى فكرة كيف سأقوم بذلك.

ما زلت إلى الآن أزيل السؤال حول "الكيفية" من معظم المشكلات التي تظهر في الوكالة، فنستمر في النمو، ونقدِّم أداءً رائعاً، ونتفوق في جميع المجالات، ونكسب الجوائز، ونعمل مع أكثر العملاء حماسةً.

إنَّ الانشغال بالتفكير في "الكيفية" لن يقودك إلَّا إلى الجنون. حدد "السبب" الذي يدفعك إلى القيام بما تقوم به ولكن لا تشغل بالك بالكيفية.

2- اهتم بالثياب التي تناسبك:

إنَّ القمصان والبدلات التي أرتديها مُصمَّمة جميعاً لتناسب مقاسي تماماً، هذا ليس تبذيراً كما يبدو، حيث تستطيع طلب ثياب مُصمَّمة خصيصاً لتناسب مقاسك بنفس تكلفة الثياب العادية تقريباً، يجب عليك فقط أن تكون صبوراً حتى تأتيك الثياب بعد أن يتم أخذ مقاساتك.

حينما يكون لديك ثياب تناسبك بأسلوب جيد سيكون شعورك أفضل، وحينما تشعر بشعورٍ أفضل ستؤدي أداءً أفضل. حيث يُحرِّر التخلُّص من الضغط الناجم عن تحديد القميص المناسب صباحاً الطاقة السلبية الكامنة داخلك.

يمكنني أن أختار أيَّ قميصٍ من خزانتي وأنا أعلم أنَّه يناسبني تماماً وسأشعر بشعورٍ رائعٍ وسأبدو رائعاً طوال اليوم. قد يبدو هذا الكلام سخيفاً ولكنَّني أعتقد أنَّه يساعدني على تقديم أفضل أداءٍ لدي.

3- تأمَّل:

يمكن للتأمُّل أن يخفف الشعور بالضغط، ويحسِّن القدرة على تركيز الانتباه، ويزيد السعادة، ولكنَّك لست مضطراً إلى بيع ممتلكاتك كلها والعيش في كهف من أجل ممارسة التأمُّل، إذ إنَّك تستطيع ممارسته بعدة أشكال.

حينما تغسل يديك اليوم تأنَّ وفكر بالفعل كيف أنَّك تغسل يديك، فتحسَّس الماء، واكتشف رائحة الصابون، واستمتع. هذا هو التأمل.

وتذكَّر أنَّ أفكارك ومشاعرك يجب ألا تنعكس عليك، وحينما تعرف أنَّ لديك فكرة ما فإنَّ ذلك يُعَدُّ طريقةً فعالة للفصل بينك وبين أفكارك، كما أنصحك باستخدام تطبيق (Headspace) إذ إنَّه سيكون مفيداً لك.

 

اقرأ أيضاً: 8 خطوات تساعد المبتدئين على تعلُّم رياضة التأمل

 

4- اشترِ مكتباً يمكنك العمل ورائه واقفاً:

لقد قرأنا جميعاً المعلومات وسمعنا الكلام الذي أُثير حول كون الجلوس طوال اليوم مؤذياً لنا وأنَّه أسوأ من التدخين. لذا أعتقد بأنَّ المكتب الجديد الذي يمكنني العمل خلفه واقفاً يمكن أن يكون بديلاً صحيَّاً.

أنا أدرك أنَّنا يمكننا أن نُفْرِطَ في القيام بأي شيء، حيث يقول القسم الصحي في موقع (U.S. News) أنَّه يمكن للمكاتب التي نستطيع العمل خلفها واقفين أن تكون بطريقةٍ أو بأخرى مؤذيةً أكثر من كونها مفيدة.

الخلاصة؟ لا تبقَ واقفاً طوال اليوم وبدل وضعيتك أثناء النهار إذ إنَّه من الأفضل الجلوس أثناء أداء بعض المهمات.

 

اقرأ أيضاً: كيف تتجنّب أضرار الجلوس لوقت طويل في العمل؟

 

5- أغلق الأجهزة الإلكترونية فترةً قصيرة:

يراودني القلق حول تأثير الأجهزة الإلكترونية في أطفالي لذا فإنَّ أفضل طريقةً للتخلص من هذه المخاوف هي تخصيص وقتٍ للعب بعيداً عن أيَّة أجهزة إلكترونية، وهذا يعني أن أتخلى عن الآيفون الخاص بي كذلك.

تبلغ ابنتاي من العمر 8 و5 سنوات، وقد قرَّرَتْ ابنتي التي تبلغ من العمر 5 سنوات مؤخراً أن تحاول لعب الجولف معي وقد أحبَّت ذلك بالفعل، حيث كنا نقوم بذلك وحدنا فقط دون أن أسمح لأي شيءٍ أن يشتت انتباهي عمَّا نقوم به.

شعرت أنَّني مددْتُ يدي إلى هاتفي بلا وعي لالتقاط صور لها وهي تمارس الجولف. ولكنَّني عوضاً عن ذلك اندمجت باللحظة فنحن لا نحتاج إلى أن نوثِّق كل لحظةٍ نعيشها. وفي وقتٍ لاحقٍ من اليوم ذهبت أنا وابنتي ذات الـ 8 أعوام لحضور حفلة حيث تنزهنا بالسيارة، وغنَّينا، وضحكنا.

أنا لست بحاجةٍ إلى الأجهزة الإلكترونية، إذ إنَّ كل ما أحتاج إليه هو ذكرياتي الخاصة مع طفلتَي فهي تجعل قلبي يرقص فرحاً بمجرد تذكُّرها وهو الأمر الذي غيَّر حياتي تغييراً جذريَّاً.

6- انهض باكراً:

أنا أكره الصباح حقاً، حتى أنَّه في يوم زفافي تحدث أخي عن عجزي عن النهوض عند رنين ساعة المنبه في يوم زفافه فانفجر الحضور ضاحكين.

إنَّ الاستيقاظ مبكراً له فوائد جمَّة، وبالنسبة إلي فإنَّ الأمر يتعلق بالقدرة على التحكم بالذات أكثر ممَّا يتعلق بأي شيءٍ آخر، إذ إنَّني من خلال الاستيقاظ باكراً أستطيع التحكم بيومي. والآن أنا أستيقظ للعمل في الساعة الخامسة صباحاً وأرى أنَّني أحصل على أفضل الأفكار في هذا الوقت من اليوم.

حتى إن لم أكن أحب الصباح ولكنَّني أعلم أنَّني أبلغ صباحاً أقصى درجات الإنتاجية، وقد وجدت تطبيقاتٍ مثل (Sleep Cycle) تساعدني على التعامل مع كرهي لأوقات الصباح ويمكنك أنت تجربها كذلك.

 

اقرأ أيضاً: 8 عادات تساعدك على اكتساب عادة الاستيقاظ مبكراً

 

7- ممارسة المزيد من القراءة:

يمكن للقراءة أن تحسِّن القدرة على حل المشكلات، وتزيد ذخيرتك من المفردات، وتنمِّي طرائق التفكير المختلفة لديك. وإذا كنت تشعر بالفعل بأنَّه ليس لديك وقتٌ للقراءة أنصحك أن تحمِّل كتباً صوتيةً وتستمع إليها.

وإذا كنت ترى أنَّ الكتب الصوتية مملة جرِّب المدونات الصوتية أو الاستماع إلى الخُطَب التي تُلقى عبر منصة (TED).

إنَّ ما نبحث عنه هو التخلص من الثقافة السطحية والأخبار التي تثير الذعر بوصفهما مصدرَيْن للتسلية، فأنا أريد منك أن تنمي عقلك وتجعله يتعامل مع التحديات – فلا تجمده ولا ترهقه.

 

اقرأ أيضاً: نصائح تساعد على تنمية عادة قراءة الكتب

 

8- عِش في مدينةٍ أخرى مرةً واحدةً في حياتك على الأقل:

حينما كان عمري 20 عاماً درست في بلجيكا وسافرت إلى 14 بلد مختلف، وقد أتاح لي سفري التطور بطرائق كثيرة، فقد كنت قادراً على إيجاد طريقي إلى المطار، أو محطة القطار، أو موقف الباص دون خطأ، وتناولْتُ أطعمةً مختلفة، وتعرَّفْتُ على دياناتٍ مختلفة.

تعزز رؤية ثقافات أخرى، والتعرف عليها، واحترامها حياتك تعزيزاً لا يوصف، وستوسِّع علاقاتك التجارية والاجتماعية. فحينما كان عمري 26 عاماً حصلت على فرصة العيش في لندن والعمل فيها، وقد أحسنتُ استغلال الفرصة فوسَّعت عملي وساعدني ذلك على جني مالٍ أكثر من الذي جنيته خلال حياتي المهنية القصيرة.

 

اقرأ أيضاً: 8 فوائد تجنيها من السفر للخارج

 

9- مارس الكتابة:

يُعَدُّ التعبير عن الأفكار وسيلةً فعالةً للتواصل، فابدأ بذلك من خلال إنشاء مدونة أو من خلال موقع "لينكدن". أنا أجني المال من خلال الكتابة واستخدمت الكتابة كذلك لجذب انتباه العملاء الجدد، والحصول على وظائف جديدة، والتطور المهني.

مارس الكتابة يومياً واستعرض معلوماتك، وتعلَّم كيف تحسِّن أسلوبك في الكتابة أثناء ذلك، وإذا لم تكن ترغب في التعبير عن أفكارك للعالم يمكنك البدء بكتابة مذكراتك اليومية.

لقد بدأت كتابة مذكراتي اليومية حينما كان عمري 19 عاماً وكنت أسافر حينها متجولاً في أوروبا، والآن أقرأ هذه المذكرات لابنتَي قبل التوجه إلى السرير.

10- اسمح لنفسك بإظهار ضعفها:

أنا من النوع الذي يتكلم كثيراً، وقد يكره بعض الناس هذا الأمر. هل تعلم؟ أنا لا أريد التعرف على مثل هؤلاء الناس، فهذا طبعي ولن أغيره بسبب أنَّه يجعلكم تشعرون بعدم الارتياح.

أنا أنشر أي شيءٍ عن عائلتي وعن صديقي الذي قُتِل، فإظهار الضعف في الحياة والعمل ينمي الثقة. لا تتصنَّع، وكن كما أنت، بلا تعديل. أنصحك أن تجرب ذلك.

 

المصدر


المقالات المرتبطة