يُعَدّ اتخاذ خطواتٍ صغيرة بالنسبة إلى بعض الأشخاص الطريقة الفضلى لتغيير العادات، فيبدؤون العمل على نطاقٍ ضيِّق للغاية ليتجنّبوا الرعب والمماطلة ويشقوا من هنا طريقهم بشكلٍ تدريجي.

ولكن ثمَّة آخرون من النوع الذي يعمل بمبدأ "الغوص مباشرةً في الماء البارد"، والذين تكمن الطريقة الفضلى لتغيير الحياة بالنسبة إليهم في التعرّض إلى صدمةٍ سريعةٍ وحادة تَضمَن لهم الشعور بالحماسة وإلقاء نظرة سريعة على ما يمكن أن يقدمه لهم نمط الحياة الجديد.

إذا كنت أكثر ميلاً إلى أن تكون من النوع الثاني فإنَّ تحدّيات الثلاثين يوماً قد تكون مناسبةً لك، فحينما تأخذ على عاتقك القيام بتغييرٍ كبيرٍ في حياتك خلال شهرٍ واحدٍ فقط فإنَّك تتجاوز الشلل الذي يُسبّبه الخوف من الإخفاق والمجهول من خلال وضع حدودٍ واضحةٍ لمشروعك، وتشعل كذلك الحماسة في رغبتك في المنافسة، وتقدّم لنفسك لمحةً واقعية عن الحياة الجديدة المحتملة الأمر الذي قد يغريك في الاستمرار بمشروعك حتى بعد أن ينقضي الشهر.

إذاً فما نوع التغييرات القابلة للحدوث بعد خوض ثلاثين يوماً من التحديات؟ ثمَّة الكثير، وإليك بعض الأفكار التي جُمِعَت من مجموعة متنوعة من المنشورات ذات الصلة والموجودة على موقع "كوورا" القائم على مبدأ طرح الأسئلة والإجابة عنها:

1- مارس التفاوض مرةً كلَّ يوم:

اطلب حسماً بمقدار 10% حينما تكون في المقهى على سبيل المثال، فهذا لن يساعدك على تجاوز الخوف الذي يكبِّل العديد من الأشخاص وتعزيز مهارات التفاوض لديك فحسبُ بل ستتعلم على الأرجح أنَّ الأشخاص أكثر ميلاً إلى قبول الطلبات مما تظن.


اقرأ أيضاً:
فن المفاوضات وكيفية إتقان مهارة التفاوض


2- قُل "لا":

عندما لا تكون راغباً في القيام بما يطلبه منك شخصٌ ما فقل "لا" وواظب على ذلك مدة ثلاثين يوماً على الأقل. فحينما تقول لا طيلة شهرٍ من الزمن فإنَّك تمارس قدرتك على تحديد أولوياتك وتثبت مقدار ما يمكن إنجازه حينما تتصرف بلا رحمة عندما يتعلق الأمر بمسألة التحكم بالوقت. وسترى على الأرجح كذلك أنَّ العالم لن يتوقف عن الدوران حينما تعطي الأولوية لنفسك في بعض الأحيان.


اقرأ أيضاً:
كيف تقول لا بلباقة؟


3- غادر وسائل التواصل الاجتماعي:

ثمَّة العديد من الدراسات التي تقول بأنَّك ستكون أسعد من دون إعجابات بالفيسبوك، وستلاحظ على الفور كم سيطول نهارك من دونها، فتخيل حجم ما ستنجزه فقط.


اقرأ أيضاً:
إيجابيات وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي

 

4- توقَّف عن التذمر:

أظهر العلم أنَّ التوقَّف عن التذمر يستطيع البدء بإعادة تهيئة دماغك للتفكير بشكلٍ إيجابي، فالعديد من الأشخاص يوصون بهذا التحدي على الرغم من أنَّهم يحذرون من أنَّ تطبيقه قد لا يكون سهلاً، فكلما حاولت القيام بذلك أدركت حجم جنوح أفكارك للتذمر.

5- اشرب عصير الخضروات:

هل تبحث عن تحدٍ سهلٍ وعمليٍّ أكثر؟ ضع الفاكهة والخضروات التي يوصونك بتناولها في عصيرٍ أخضر واشربه كل يوم، فسيغير هذا المشروب حياتك وستشعر بصحةٍ أفضل، وبعقلٍ أنشط، وقوةٍ أكبر.

6- مارس الكوميديا:

هذا التحدي لا يناسب أصحاب القلوب الضعيفة، إلَّا أنَّ ممارسة الكوميديا مرةً واحدةً في الأسبوع ستغير حياتك، فهي تنسِفُ كل تصورٍ بنيته حول نفسك وحول ما يبدو عليه الخروج أمام مجموعة من الغرباء والظهور بمظهرٍ غبيٍّ تماماً أمامهم.

7- تحدّث إلى شخصٍ غريبٍ كل يوم:

إذا كانت ممارسة الكوميديا تشكل عبئاً ثقيلاً عليك فثمَّة فكرةٌ أقلُّ إحراجاً: تحدَّث إلى شخصٍ غريبٍ كل يوم. وليس من الضروري أن تكون المحادثة طويلة، إذ تستطيع البدء ببعض الأحاديث المقتضبة. فمواجهة المخاوف تُعَدُّ طريقةً رائعة لتجاوزها، وقد ساعد هذا النوع من العلاج، وفقاً للتقارير، مشاهير كـ "كانون أوبراين" (Conan O'Brien) و"ويل فيريل" (Will Ferrell) على تجاوز الخجل.

8- استيقظ في وقتٍ مبكرٍ جداً:

واجَهَت رائدة الأعمال "سكايلر إيرفين" (Skyler Irvine) هذا التحدي بشكلٍ إجباري حينما كانت مولودتها الجديدة توقظها في الرابعة والنصف صباحاً كل يوم، لكنَّها قبلَتْ التحدي بعد ذلك وبدأَتْ بضبط المنبه عند الساعة الرابعة فجراً. إذ تقول: "إنَّ تأثير هذا الأمر على بقية حياتي كان فعالاً للغاية"، مع ملاحظة أنَّها تخلَّتْ بسرعةٍ عن عادة السهر ليلاً، ولكنَّ هذا لم يكن التغيير الأكبر.

إذ تروي قائلةً: "لاحظْتُ كذلك أنَّ إنتاجيتي قد بلغت مستوياتٍ عالية، فالاستيقاظ في الرابعة فجراً، وإطعام طفلتي في الرابعة والنصف، ومن ثمَّ قضاء أربع ساعات مع نفسي تُعَدُّ أموراً رائعة". وتوصي حتى أولئك الذين ليس لديهم أطفال يبكون بالقيام بهذا التحدي.


اقرأ أيضاً:
7 إيجابيات كبيرة للاستيقاظ المبكر


9- استحم بماءٍ بارد:

إنَّ جعل الماء بارداً كالثلج في آخر بضعة ثوانٍ من الحمام تُعَدّ كذلك فكرةً مرعبة ومجنونة، ولكنَّ العلم يشير إلى أنَّها يمكن أن تجعلك أكثر إنتاجيةً بشكلٍ فعلي في بقية اليوم.

10- عُد إلى الرسائل الإلكترونية القديمة:

يُعَدّ هذا المقترح أقلَّ إثارةً للرعب، فعُد إلى الرسائل الإلكترونية القديمة المُرسلة إليك قبل عشرة أعوام والتي لم تعد إليها قطُّ (ومن المؤكَّد أنَّ خمسة أعوامٍ أو عامين تُعَدُّ مدةً زمنيةً مقبولةً أيضاً)، فهذا لن يعيد إحياء العلاقات بينك وبين الأشخاص المنسيين ويبني لك شبكةً من العلاقات فحسب بل سيصيبك بالذهول بسبب حجم شعور الآخرين بالامتنان والسعادة نتيجةً لذلك. بالإضافة إلى أنَّ رسم الابتسامة على وجوه الآخرين يُعَدُّ طريقةً رائعة لإسعاد النفس كذلك.

11- اكتب:

لا تقتصر هذه العملية على الأشخاص الذين ينوون أن يصبحوا كُتَّاباً فقط، إذ، وفقاً للخبراء، يُعَدُّ "صب" الأفكار على الورق بشكلٍ يومي طريقةً رائعة لتعزيز الصحة الذهنية وترك مساحة للإبداع.

وأظهر رائد الأعمال "إلياس باكوش" (Ilyas Bakouch) تأييده لهذا التحدي مشيراً إلى أنَّه "رائع للذاكرة، والتأمُّل، ومدهشٌ بشكلٍ خاص من حيث إنَّك تستطيع العودة إلى ما تكتبه في المستقبل".

12- حسِّن قدراتك البدنية:

إذا كنت أكثر اهتماماً بتحسين صحتك البدنية فأقترح عليك ممارسة تحدي تمرين الضغط مدة ثلاثين يوماً، فابدأ بالقيام بأكبر عدد تستطيع القيام به من التمرينات حالما تنهض من سريرك في الصباح. ومن ثمَّ أضف تمريناً في كل صباحٍ ومساء حتى تكون قادراً على القيام بثلاثين تمريناً في كل مرة (أو بأي عدد تنوي الوصول إليه من التمارين). فذلك لن يجعلك أكثر صحةً خلال وقتٍ قصير جداً فحسب بل سيجعلك تشعر بالرضا حينما ترى لياقتك تتحسن يوماً بعد يوم.


اقرأ أيضاً: فوائد تمارين الضغط الصحية للرجال والنساء

 

المصدر


المقالات المرتبطة