السعادة هي الشعور بالرضا عن الذات والارتياح والتفاؤل والاستمتاع بالحياة، وهي مفهوم يختلف من شخص إلى آخر، ومن مجتمع إلى آخر ومن زمان إلى آخر، فالسعادة عند الفقير تتمثل بالمال، وعند المظلوم بالعدل والإنصاف، وعند الطالب في النجاح. فهل سألت نفسك يوماً كيف تصبح سعيداً؟

قد تمرّ علينا بعض الأيام الصعبة دون القيام بأشياء صغيرة تكون هي المصدر الرئيسي للشعور بالسعادة. ومن هذه الأشياء ما يلي:

1- ممارسة الرياضة في الطبيعة:

وجد باحثون في دراسة أجريت عام 2012م، أن ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق يجعل الناس سعداء بنسبة 50% أكثر من ممارستها في صالات الرياضة، كما ربطت دراسات سابقة بين التمارين في الخارج وبين تناقص الشعور بالتوتر والقلق والغضب والاكتئاب.

ووجدت أنّ ممارسة الرياضة يومياً تحفّز الدماغ لإفراز مواد كيميائية تسمى "الأندورفين" الذي يساعد على الشعور بالسعادة والاسترخاء.
فإذا أردت أن تشعر بالسعادة يجب أن تتخلص من التوتر والضغط اللذان هما السبب الأول لعدم شعورك بالسعادة، وذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية بشكل دوري بخاصة عند الشعور بالإحباط.

2- سماع الموسيقى المفضلة:

قام علماء بجامعة نيس الصربية بتقسيم 74 شخص يعانون من أمراض القلب إلى ثلاث مجموعات، قامت المجموعة الأولى بأداء تمارين رياضية على مدى ثلاثة أسابيع. وانضمت المجموعة الثانية إلى نفس التدريبات بالإضافة إلى سماع الموسيقى لمدة نصف ساعة يومياً. أما المجموعة الثالثة فقامت بالاستماع إلى الموسيقى دون ممارسة الرياضة.

وكانت المفاجأة أن تحسّنت وظائف القلب، وزادت القدرة على ممارسة الرياضة عند المجموعة الثالثة التي استمعت إلى الموسيقى دون القيام بالتمرينات الرياضية بنسبة 19%، بالمقارنة بالمجموعة الأولى التي تحسنت وظائف القلب عندها بنسبة 29%، والمجموعة الثانية التي استمعت إلى الموسيقى إلى جانب ممارسة الرياضة بنسبة 39%. ويُرجع العلماء هذا التحسن إلى زيادة إفراز هرمون الأندورفين عند سماع الموسيقى المفضلة التي تشعر هؤلاء المرضى بالراحة والسعادة.

وقد بيّنت الدراسة أنّ للموسيقى تأثير واضح على تحسين المزاج وتحويل الحالة العصبية إلى حالة هدوء بسبب الذبذبات الإيجابية الموجودة فيها التي ترسلها إلى الدماغ عبر الاستماع إليها.

3- التأمل:

ربطت الكثير من الدراسات بين ممارسة "التأمل" وبين مجموعة من التغيرات التي تحصل على الدماغ عندما يعطى الإنسان أدوية مضادة للاكتئاب. ووجدت أنّ الإنسان عندما يمارس رياضة "التأمل" يتقلص حجم أجزاء الدماغ المسؤولة عن التوتر. فالتأمل وتذكر اللحظات السعيدة في حياتنا يجعل عقلك يفرز ماده السيروتونين -التي تشعرك بالسعادة والفرح- وبعد ذلك سوف تكون مستعد لأن تفعل كل ما ترغب بفعله بنجاح وإصرار.

4- النظام الغذائي الصحي:

قسّم خبراء التغذية الطعام الذي نتناوله إلى صنفين، صنف يسبّب التوتر والأرق ويزيد خطر الإصابة بالأمراض، وصنف ثان يبعث بمجرد تناوله شعوراً بالراحة والاسترخاء والسعادة. وأما النوع الأول فيشمل الوجبات السريعة والأغذية المصنعة التي تغلب عليها المواد الكيميائية المخلة لتوازن الهرمونات، في حين تنتمي الخضراوات والفواكه والشكولاتة والعصائر الطبيعية إلى النوع الثاني المعزز للصحة النفسية والجسدية.

لذا فالمحافظة على نظام غذائي متوازن يساعد على مد الجسم بالمواد الغذائية المطلوبة لفرز المادة المسؤولة عن الشعور بالسعادة.