العمل أساس الحياة، والإنسان بلا عمل كشجرةٍ بلا ثمار، جميعنا نحلم بأن يكون لدينا عملٌ نحبّه ونبدع فيه، يُحسِّسُنا بالكينونة ونكسبُ منه رِزقَنا، لذلك نقوم بالبحث بِشتّى الوسائل للحصولِ على فرصةِ عملٍ مناسبة تضمن لنا مستقبلاً مشرقاً، ولكنّنا نعلم بأنّ العمل أساسه المنافسة وإثبات الذّات، فكيف لنا أن نكون من أفضل المتقدّمين إلى فُرَصِ العمل؟

الإجابة على هذا السّؤال ليست إلّا عُصارةَ تجاربٍ لأناسٍ فتّشوا كثيراً عن العمل وبذلوا جهدهم ليحصلوا على فرصتهم، سنلخّص ذلك في أربعِ خطواتٍ بسيطةٍ للغاية تعطينا دفعةً للأمام وأفضليّةً بين المتقدّمين لفرص العمل، وهي بالترتيب على النّحو التّالي:

1- إبحث في مجالٍ واحد:

البحث عن فرصة عملٍ ليس بالأمر السَّهل، لكن عليك ألّا تتشتّت بالبحث هنا وهناك، بل وجّه تركيزك نحوَ مجالِ عملٍ محدّد أو نوعٍ معيّنٍ من العمل كالتّجارةِ مثلاً، لا توسِّع نطاق بحثك لكي لا تتضارب الخيارات لديك وتتعقّد.

2- اجعل سيرتك الذاتيّة مميّزة:

السيرة الذاتيّة هي الخطوط العريضة لحياتك العمليّة ودراستك وما تملك من خبرات، وهي تأهلك للعمل من خلال إبراز مميزاتك، لكي يتمَّ إختيارك من بين جميع المتقدّمين لفرصة العمل هذه، لذا من الواجب أن تختار الأنسب لسيرةٍ ذاتيّةٍ غايةٍ في الإتقان.

اقرأ أيضاً: 5 صفات يبحث عنها أصحاب العمل في الموظف

 عليك جَعلَها تلفتُ إنتباه مُدير التّوظيفِ من خِلال مايلي:

  • اختيار المحتوى المناسب: يجب أن تحتوي على بياناتك الشخصيّة كالإسم وعنوان السّكن ومعلومات الإتِّصال كرقم الهاتف، بالإضافة للمؤهّلات الدراسيّة وخبراتك العمليّة وتحديد الأماكن التي عملت فيها، ومهاراتك اللغويّة أو مهاراتك في مجال الحاسوب بحسب طبيعة العمل ولا تنسى إضافة المراجع التي سيلجؤون من خلالها للتأكد من معلوماتك.
  • كن دقيقاً في كتابة السّيرة الذاتيّة من حيث الأمانة وصحّة المعلومات.
  • احرص على ألّا يزيد عدد صفحات السيرة الذاتيّة عن الصّفحتين لأنّها عبارة عن عرض مختصر وسريع لحياتك العمليّة وتحصيلك العلمي.
  • تجنّب الأخطاء القاتلة في سيرتك الذاتيّة، كالأخطاء الإملائيّة و المطّبعيّة والتّنسيق، وإجعل معلوماتك مختصرة وغايةً في الدقّة.

3- تأكّد من وصول بياناتك لجهة العمل:

لا تكتفي بإرسال السّيرة الذاتيّة والبيانات الشخصيّة وتنتظر الرّد فحسب، عليك متابعة الموضوع جيّداً والتأكد من وصول البيانات بشكل كامل ودقيق للجهة المطلوبة.

اقرأ أيضاً: 5 طرق لإيجاد وظيفة أحلامك

4- استعد جيّداً للمقابلة:

تُعد المقابلة أهم مرحلة على طريق القبول الوظيفي، لذلك فعليك التّحضير الجيّد لهذه اللّحظة المصيريّة، ويتم ذلك من خلال إلتزامك ببعض الخطوات وهي:

  • المظهر اللّائق يعطي صورة إيجابيّة في العمل، من خلال الأناقة والنّظافة.
  • الوصول إلى المقابلة في المكان والزّمان المناسبين و الإنتباه الشّديد لكي لا يحصل ايّ خطأ في مكان أو موعد المقابلة.
  • إغلاق الهاتف المحمول قبل الدّخول للمقابلة، أوعلى الأقل إجعلهُ صامتاً وليس على وضع الإهتزاز.
  • عليك معرفة كل ماهو متعلّق بالشركة أو الجهة التي طلبتك للمقابلة، وإحضار بياناتها لكي تظهر لمن سيقوم بمقابلتك بأنك ملمٌ بجميع أمور هذا العمل.
  • الدّخول إلى غرفة المقابلة بثقة كاملة بالنّفس لأنّ الإنطباع الأوّل مهم جداً، فعليك الإبتعاد عن التوتّر قدر الإمكان.
  • محاولة الإنصات للشخص الذي يقابلك وعدم مقاطعته أبداً، وإبداء رأيك بلباقة شديدة.

 

كن متأكّداً، من خلال هذه الخطوات البسيطة وبالأخص السيرة الذاتيّة المميّزة جدّاً، والمقابلة النّاجة سوف تلقى اهتمام الجميع أينما تقدّمت، وفي أيّ فرصة عمل ستكون في طليعة المتقدّمين وتلفت إنتباه مدير التّوظيف وتحظى بفرصة العمل تلك عن جدارةٍ واستحقاق.