أظنُ بأنّ هناك العديد من الأشخاص في العالم يُدمنون عادة السهر ويحرصون يوميّاً لتجهيز جلساتٍ خاصة للسهر مع أصدقائهم وعائلاتهم ضمن أجواء مليئة بالسعادة والمرح، ولكن وللأسف الشديد فإنّ الدراسات الحديثة أكدّت على أنّ السهر يؤثر وبشكلٍ سلبي على صحة الإنسان النفسيّة والجسديّة ويتسببُ في تراجعها يوماً بعد يوم، وفيما يلي سنتحدث عن مجموعةٍ من أخطر الأضرار التي يُلحقها السهر بجسم الإنسان.

أولاً: الإصابة بالقلق والتوتر

يؤثر السهر بشكلٍ سلبي على صحة الجهاز العصبي في جسم الإنسان وقدرتهِ على استيعاب الضغوط اليوميّة التي قد يتعرض لها الإنسان إن كان في العمل، أو في علاقاته الاجتماعيّة والعائليّة، وهذا ما يتسبّب له بالكثير من المشاكل وعدم القدرة على العيش بطريقةٍ طبيعيّةٍ وهادئة وذلك بسبب إصابته بالتوتر والقلق الدائم.

ثانيّاً: ضعف الجهاز المناعي

يلعب الجهاز المناعي دوراً مهماً وأساسيّاً في حياة الإنسان الصحيّة، فهو العضو الأساسيّ الذي يُساعد في تقوية الجسم وفي القضاء على كل الجراثيم والبكتيريا التي تسبب العديد من الأمراض الخطيرة للإنسان، ولكي يُحافظ الإنسان على جهازهِ المناعي لابدّ من أن يبتعد عن عادة السهر التي تدمرُ الجهاز المناعي وتضعف من قدرته على القيام بمهمتهِ الدفاعيّة بكل قوةٍ ونشاط. 

ثالثاً: الإصابة بالهالات السوداء

يؤثر السهر بشكل كبير على صحة البشرة ويحدّ من قدرة الخلايا المنتشرة فيها على العمل بشكلٍ سليم لإنتاج المزيد من الكولاجين الضروري، وهذا ما يؤدي لإصابة الإنسان بمشكلة التصبغات، والهالات السوداء حول العينين، هذه المشكلة التي تسيء لجمال الإنسان والتي تجعلهُ يبدو كإنسانٍ مُرهق وأكبر من عمرهِ الحقيقي بكثير.

رابعاً: الإصابة بأمراض القلب

أكدّت الكثير من الدراسات الحديثة على الترابط الكبير بين السهر وبين إصابة الإنسان بالنوبات القلبية المفاجئة، وذلك لأنّ السهر يتسبب في إضعاف عضلة القلب وفي الحد من قدرتها على العمل بنشاط، كما ويتسببُ السهر في إضعاف الشرايين والأوردة الدمويّة التي توزع الدماء إلى جميع أنحاء الجسم.

خامساً: الإصابة بالشيخوخة المبكرة

أثبتت الكثير من التجارب بأن الأشخاص الذين يُدمنون عادة السهر يتعرضون للإصابة بمشكلة التجاعيد والشيخوخة المبكرة أكثر من غيرهم، وذلك لأنّ خلايا البشرة تحتاج إلى المزيد من الراحة والاسترخاء خلال وقت الليل لكي تعمل وبكل قوةٍ على تقوية البشرة وحمايتها من كل العوامل الخارجيّة التي من الممكن أن تضعفها.

سادساً: الإصابة بالسمنة

يتسبّب السهر بإصابة الإنسان بمشكلة السمنة والوزن الزائد، وذلك بسب افتقاد الجسم لقدرتهِ الطبيعيّة على حرق المزيد من الدهون الزائدة، بالإضافة إلى أنّ جسم الإنسان يطلب كميّةٍ أكبر من الطعام خلال فترة الليل عن النهار.

 

أخيراً نتمنى منك أن تحاول قدر المستطاع أن تبتعد عن عادة السهر، وذلك لكي تحمي نفسك من التعرض لكل هذهِ الأضرار التي ذكرناها لك.