تعني خدمة العملاء، بمعناها الواسع، تزويد الزبائن بما يريدونه، في الوقت الذي يريدونه، وبالكيفية التي يريدونها وبطريقةٍ وديةٍ واحترافية، فهي تُعَدُّ مكوناً أساسياً في أي عمل. إذ يمكن للتفاعل بصورة جيدة في إطار خدمة العملاء أن يرفع التعاملات التجارية بين الشركات بنسبة 62% وأن يزيد التعاملات التجارية بين الشركات والمستهلكين بنسبة 42%. لذا أنت في حاجةٍ إلى التفكير في تقديم خدمة رائعة للعملاء من أجل تنمية عملك وتعزيز معدلات الاحتفاظ لديك، فإليك هذه الطرائق الست لتقديم خدمة تتسم بالحيوية للعملاء.

1- كُن تحت تصرّف العملاء بشكلٍ دائم:

يرغب العملاء في أن يروا أنَّ ثمَّة من هو تحت تصرفهم، فكن دائماً تحت تصرّفهم لتلبّي احتياجاتهم سواءً كانوا يسألون عن مواعيد الشحن أم عن ميّزات المنتج. وأجب عن المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية والنصية بأسرع وقت ممكن، ولكن على أن يكون ذلك خلال 24 ساعة.

وإذا كان العميل يسأل عن أمرٍ يحتاج إلى تدقيق سواءً كان مرتبطاً بمواصفات منتجٍ ما أم تاريخ الفواتير فلا تدع هذا يقف عائقاً أمام الإجابة بشكلٍ سريع. فأخبر العميل بأنَّك في حاجةٍ إلى إلقاء نظرة معمقة على ورقة المواصفات حينما تعود إلى المكتب أو بأنَّك تحتاج إلى التواصل مع قسم المحاسبة ومن ثمَّ أجب عن السؤال بعد ذلك بكل تأكيد، إذ حينما يعلم العملاء بأنَّك تفكر في احتياجاتهم فسيثمِّنون ذلك.


اقرأ أيضاً:
إرضاء العميل ومنظومة الجودة


2- أنصِت إلى احتياجاتهم:

يحظى العملاء بأفضل الخدمات حينما يكون ثمَّة من يستمع إليهم، إذ لدى الشركات احتياجاتها التي تشتري المنتجات والخدمات لتلبيتها، فإذا كانت شركتك تقدم بضائع وخدمات لا تتماشى إلَّا مع برنامجٍ معين على سبيل المثال فقد يمثِّل ذلك مشكلةً حقيقية للشركات التي استثمرت في نوعٍ مختلفٍ من البرامج.

وبدلاً من أن تقترح على العميل تغيير شيءٍ بذل في سبيله مالاً ووقتاً استمع إلى سبب استعماله لهذا البرنامج. فهل تستطيع إعادة تهيئة منتجك ليتناسب مع ما لديهم؟ فإذا قمت بذلك سيُنظر إليك بوصفك نجماً في عالم خدمة العملاء.

3- استخدم نظام الرد الهاتفي:

يتم الرد على العملاء بشكلٍ سريع غالباً إما من خلال البريد الإلكتروني أو حتى الرسائل النصية، فقد تكون خلال اليوم في مكانٍ لا تستطيع إجراء مكالمةٍ هاتفيةٍ فيه بشكلٍ مريح لا سيما إذا أردت من خلال هذه المكالمة تهيئة الظروف الملائمة لتقديم خدمة أفضل للزبائن كالإصغاء إليهم باهتمام وتدوين الملاحظات. فقد تكون في اجتماع، أو تُجري مكالمةً، أو تتجوّل بين الطوابق، وقد يكون العملاء أنفسهم خارج المكتب ولا يمكن الوصول إليهم عبر الهاتف.

ولكنَّ الحوار المباشر يقدِّم غالباً أفكاراً وبياناتٍ لا يستطيع التواصل الإلكتروني وحدَهُ إنتاجها. إذ يمكن أن يُنظَر إلى التواصل عبر الهاتف على أنَّه أكثر دفئاً ومودةً موازنةً بالتواصل من خلال البريد الإلكتروني. لهذه الأسباب ستكون في حاجةٍ إلى أن يكون التواصل عبر الهاتف جزءاً من خطة عملك. إذ يجيب نظام الرد الهاتفي عن جميع المكالمات ويتأكّد من ألَّا تنسى أيَّة واحدة بشكلٍ احترافيٍّ ودقيق، فيُطمئِن العملاء بذلك أنَّهم يستطيعون الوصول إليك في أيِّ وقتٍ ومكان.


اقرأ أيضاً:
طرق تحسين رضا العملاء


4- درِّب موظفيك:

يجب أن يتدرب جميع الموظفين الذين يُقدّمون الدعم لك عبر الأدوار التي يؤدونها مع العملاء، إذ يجب أن يكونوا قادرين على الإجابة عن الأسئلة التي ليس من الضروري أن تشغل نفسك بها على سبيل المثال.

وتحقق من التطرُّق إلى الأمور المتعلقة بآداب العمل كذلك، وركِّز على الحاجة إلى التصرّف بأدب وبطريقة رسمية لا مثلما هو الحال مع الأصدقاء، إذ يُعَدُّ هذا ذا أهميةٍ خاصة إذا كان لديك موظفون شباب قد يعتقدون بأنَّ قواعد وسائل التواصل الاجتماعي تنطبق على العمل – ولكن هذا لا يعني أنَّهم جميعاً كذلك. وتأكَّد كذلك من أنَّ موظفيك يعلمون كيف يكونون تحت تصرف العملاء ضمن مستوى الدعم المنوط بهم، كما أنَّ قاعدة الـ 24 ساعة يجب أن تسري عليهم كذلك.

5- كن ملمَّاً بمنتجك إلماماً كاملاً:

لا تتوقّع أن يشعر زبائنك بالإعجاب إذا سألوك سؤالاً اعتيادياً حول منتجك أو خدمتك ولم تستطع الإجابة عنه بشكلٍ بديهي، نعم قد يكون ثمَّة أسئلة تحتاج في بعض الأوقات إلى معلومات خاصة يجب عليك التحقق منها، ولكن يجب عليك أن تكون مُلمَّاً إلماماً كافياً بمنتجك بحيث تكون الإجابة عن الأسئلة أمراً اعتيادياً بالنسبة إليك.

يُعَدُّ الإلمام بالمنتج في جزءٍ منه مسألةً مرتبطةً بالخبرة، ولكن إذا كنت أطلقت تواً أو إذا كنت تقدم العديد من المنتجات التي تُعَدُّ مواكبتها جميعاً أشبه بالتحدّي فخصّص وقتاً للتعرّف عليها خارج إطار العمل. فادرس المنتجات كما لو أنَّك تدرس للامتحان إلى أن تحيط بها إحاطةً كاملة، وبهذه الطريقة ستكون قادراً على التحدّث ببراعة عمَّا تستطيع تقديمه.

6- ضع خطة لتلقّي التغذية الراجعة:

يُعَدّ تلقّي التغذية الراجعة بشكلٍ مستمر مثالياً للوصول إلى خدمة أفضل للعملاء، حيث يُخبرك العملاء بمدى تلبية ما تقدمه لاحتياجاتهم، فإذا كان كل شيءٍ على ما يرام فهذا رائع، وإذا كان ثمَّة مجالات تحتاج فيها إلى إعادة ترتيب أوراقك فستعرف ما تلك المجالات على وجه التحديد، ومن ثمَّ ستسعى إلى التحسُّن في المجالات التي يرغبون في أن يروا تحسناً فيها – وتستمر بذلك دورة التغذية الراجعة.

ففي الحالة المثالية تمنحنا خطة التغذية الراجعة تغذيةً راجعةً فورية، فإذا كنت قد قدَّمت توَّاً نظاماً رئيساً جديداً فإنَّه الوقت المناسب لطلب تغذية راجعة حول توقيت الخدمة، والمعلومات المرتبطة بها، ونوعيتها، إلخ. ولكن إذا كنت ستسأل عن التغذية الراجعة تأكَّد من أن تقوم بذلك بطريقةٍ صحيحة وإلَّا قد لا يتذكر العملاء تجربتهم – وقد يكون من المزعج تقديم التغذية الراجعة بعد ذلك.

تُعَدُّ خدمة العملاء جزءاً مهماً من أي عمل فاستخدم هذه النصائح لتساعد شركتك على إتقان هذا الجزء.

 

المصدر


المقالات المرتبطة