إنَّ لكل من يستخدم اليوتيوب للترويج لنفسه أو شركته أهدافاً خاصةً به، فسنستعرض عبر السطور الآتية ست طرائق شائعة لاستخدام اليوتيوب بوصفه جزءاً من الاستراتيجية المُتَّبَعة لتحقيق أهداف الشركة من خلال شبكة الإنترنت.

1- أظهر نفسك بوصفك شخصيةٍ نشطة عبر الإنترنت وامنح جمهورك المتعة:

يُعَدّ نشر مقاطع الفيديو على اليوتيوب إحدى الاستراتيجيات التي تَبْرُع الشركات الصغيرة في استخدامها لإضفاء الطابع الشخصي على علامتها التجارية وتأسيس علاقة قوية مع المشاهدين وذلك عبر التعريف بمدرائها وجعل المتحدثين في الفيديو بمنزلة ناطقين باسم الشركة. حتى إنَّ بعض هؤلاء المتحدثين نالوا شهرةً واسعة من مجرد ظهورهم في تلك الفيديوهات والترويج لأنفسهم، ومنتجاتهم، وشركاتهم.

فإذا كنت أحد أصحاب المشاريع الصغيرة وتتحلى بشخصيةٍ قوية فجرِّب نشر فيديوهات خاصة بك على اليوتيوب لتسهم في بناء العلامة التجارية لشركتك، ونشر قصتها، والترويج لرسالتها، حيث إِنَّ إظهار القائد الفعلي للشركة يساعد على إضفاء الطابع الشخصي على العمل وإكسابه المصداقية. كما تستطيع كذلك عرض المنتجات، والتحدث بشكلٍ يوحي بالمصداقية، وزيادة الوعي للعلامة التجارية لشركتك، وتعزيز سمعتها.

2- شارك الآخرين المعرفة، والمعلومات، والإرشادات:

من بين الأسباب التي جعلت موقع يوتيوب يحظى بهذا القدر من الشعبية، إضافةً إلى كونه يحتوي عدداً لا يُحصى من الفيديوهات المُسلِّية، هو أنَّه يمكِّن الناس من إيجاد فيديوهات توضيحية غنية بالمعلومات ومفهومة بشكلٍ سريع عن أي موضع يمكن لنا أن تخيله، ولا بدَّ من أنّ روَّاد الأعمال يمتلكون خبرةً يمكن لبقية الناس أن يستفيدوا منها بكل سهولة.

يُعَدُّ اليوتيوب قناةً فعالة، حتى وإن كانت غير رسمية، للتواصل مع العملاء تتيح لك مخاطبتهم بأسلوبك الخاص. فهو منبرٌ يمنحك سيطرةً تامةً على المحتوى المُقدَّم من خلاله، وبالقليل من الإبداع ستتمكن على الأرجح من التوصُّل إلى عدد كبير من الأفكار حول الاستفادة من التواصل المباشر مع الزبائن الحاليين (أو المحتملين) من خلال اليوتيوب. إذ يمكنك على سبيل المثال تصميم فيديو يبين ماهية المنتجات أو يوازن بين مجموعةٍ منها، كما يمكنك كذلك عرض آراء العملاء في مقطع فيديو، أو تصوير فيديو يتضمن إرشادات تبيِّن كيفية تجميع المنتجات أو الخدمات، أو تشغيلها، أو استخدامها.

ومن بين أشهر التوجهات السائدة بين الأفراد أو الشركات على اليوتيوب نشر فيديوهات يقوم فيها شخصٌ ما بإحضار منتجٍ جديدٍ مغلَّف بعلبة ومن ثمَّ تصوير نفسه وهو يفتح العلبة ويستخدم المنتج أولَ مرة ومن ثمَّ الحديث عن الانطباع الأول الذي تركه المنتج لديه، وغالباً ما يشاهد هذه الفيديوهات أشخاص مهتمون بالمنتج لكنهم لمّا يشتروه بعد.

وقامت العديد من الشركات إضافةً إلى ذلك بالحد من النفقات المتعلقة بالدعم التقني المُقدَّم عبر الهاتف من خلال تقديم كُتيِّبات مطبوعة أو تعليمات حول تجميع المنتج (والتي يكره الناس قراءتها ويجدون صعوبةً في فهمها) وعرضها عبر فيديوهات تعريفية غنية بالمعلومات تحظى بتفاعلٍ كبير.

3- قدّم منتجاتٍ أو خدماتٍ جديدة وأرشد الأشخاص إلى متجرك الإلكتروني:

يُعَدّ استعراض المنتجات على اليوتيوب أسلوباً قليل التكلفة ولكنَّه من أكثر الوسائل فعالية في تقديم المنتجات إلى الزبائن، فهو يُظْهِر خصائص المنتج وأفضل طريقةٍ لاستخدامه، خاصة إن كنت تدير تجارتك بشكلٍ كاملٍ، أو جزئي، عبر الإنترنت. ويتيح لك اليوتيوب إضافةً إلى ذلك فرصة الإجابة عن الاستفسارات المطروحة من قِبَل الزبائن من خلال مقاطع الفيديو.

وتذكَّر أن مشاهدي يوتيوب لا يريدون مشاهدة إعلانات برَّاقة للمنتجات أو الخدمات، فهم يشاهدون الآلاف منها يومياً. وحتى إن كنت متأكداً من أنَّ الفيديوهات تستطيع ترويج المنتج أو الخدمة، والتعريف بهما، وزيادة الإقبال عليهما فاتبع نهج الإقناع الذي يُعَدُّ مسلياً إضافةً إلى كونه زاخراً بالمعلومات.

4- أخبر الناس كيف يستخدمون المنتج أو الخدمة:

وجدت العديد من الشركات أن نشر مقاطع فيديو عبر اليوتيوب تتضمّن أدواتٍ تعريفية حول استخدام يمكن أن يُعزّز ولاء الزبون، ويُقلّل نسبة المنتجات المُرتَجعة، ويسمح للشركة بتعزيز جهود خدمة الزبائن من دون زيادة العبء على الموارد.

تُوفّر الفيديوهات التي تُقدّم معلوماتٍ عن كيفية استعمال المنتجات نهجاً مختلفاً عن نهج الحملات الترويجية التي يكون الهدف منها توضيح خصائص المنتج، على الرغم من أنَّ كِلا النهجين يمكن أن يكون مُفيداً للشركات التي تسعى إلى ترويج منتجاتها وبيعها. وفي حين صُمِّمَت الفيديوهات التعريفية لتعليم الناس كيف يقومون بأمرٍ ما تستعرض الحملات التعريفية في المقابل خصائص المنتج ووظائفه بشكلٍ بسيط وتمنح المشاهد فرصة رؤية المنتج على أرض الواقع. وبناءً عليه يمكن استخدام كِلا النهجين بوصفهما جزأين من الاستراتيجية التسويقية المستخدمة لتسويق منتجات الشركات للزبائن أو للشركات الأخرى.

وتسهم الفيديوهات التعليمية في تقليل عدد المكالمات الواردة إلى قسم خدمة الزبائن التي تطلب الدعم التقني، فيمكنك على سبيل المثال إنتاج فيديوهات لتعليم الناس كيفية تجميع منتجٍ ما و/أو استخدامه، كما تساعد هذه الفيديوهات الزبائن على اكتشاف الميزات الحقيقية للمنتج بكل سهولة فلا يتفاجؤون بعد ذلك بمنتجٍ هو نقيض ما كانوا يتوقعون. ويمكن استخدام هذه الفيديوهات في تسليط الضوء على الخصائص أو الاستخدامات الأقل شهرةً للمنتج والتي قد يغفل عنها الزبائن.

5- قم بنشر فيديوهات تتضمَّن عروضاً تقديمية قمت بإلقائها:

إذا كنت قد قدَّمت محاضرةً، أو ورشة عملٍ، أو أيَّ نوعٍ من أنواع العروض التقديمية فجرب رفع لقطات منها على اليوتيوب لكي يتمكن الزبائن، والعملاء، وجميع الناس من مشاهدتها، حيث سيساعدك هذا على الظهور بصورة الخبير وصاحب التأثير، وسيتيح لك نقل معلومات ثمينة إلى الزبائن والعملاء المحتملين، وسيساعد إضافةً إلى ذلك على التعريف بك وبشركتك.

ويمكن تقديم هذه المعلومات من خلال إنشاء عرض "بوير بوينت" تتحدث فيه عن عملك من خلال الصور ونشره على قناتك على اليوتيوب أو إجراء مقابلة تتحدث فيها عن شيءٍ من الممكن أن يكون مهماً بالنسبة إلى زبائنك أو عملائك (المحتملين).

6- قدّم معلوماتٍ عن شركتك وتحدث عن قصتها:

لكل شركةٍ قصةٌ ترويها كما لمؤسسيها ومديريها قصصهم كذلك، ومن خلال رواية تلك القصص ستكون قادراً على الأرجح على تعزيز ولاء الزبائن وزيادة الوعي للعلامة التجارية وتعريف عامة الناس كذلك بما تقوم به شركتك وبفلسفاتها الأساسية.

يمكنك أيضاً الاستفادة من الفيديوهات المصورة في كواليس العمل، إذ يمكن على سبيل المثال إنتاج فيديوهات تركز الاهتمام على طريقة صناعة المنتج ونشرها، والقيام بجولة في الشركة تتضمن مقابلة بعض العاملين فيها. وإن كنت قد ابتكرت منتجاً ما فيمكنك الحديث عن الأمور التي ألهمتك ابتكاره وأسباب شعورك بالشغف تجاهه.

 

المصدر


المقالات المرتبطة