المراهق شخص شديد الحساسية، متهوّر، عنيد، يريد أن يثبت ذاته بأي وسيلة ممكنة، وهذا ما يدفعه في بعض الأحيان لارتكاب سلوكيات خطيرة تهدد حياته كأن يشرب الخمور أو يتعاطى المخدرات أو يُدخّن السجائر، ولذلك يجب على الأهل التعامل بحذر مع المراهق وأن يقفوا إلى جانبه حتى يخرج من هذه المرحلة بسلام، ونظراً لأهمية مرحلة المراهقة في حياة الإنسان سنقدم لك عزيزي بعض الطرق الذكية للتعامل مع ابنك المراهق.

أولاً: تفهّم احتياجات المراهق بصورة علمية

عندما يدخل ابنك في سن المراهقة يجب أن تدرك بأنه لم يعد طفل وأن معاملتك معه ستختلف حتماً لذا حاول أن تتفهم هذا الأمر وسارع في قراءة المقالات والكتب التي تتحدث عن سن المراهقة والتغيّرات التي تطرأ على الإنسان في هذه المرحلة، سيساعدك هذا على فهم احتياجات المراهق بشكل كامل وستتنجح في التعامل مع سلوكياته المتهورة.

ثانياً: كن حازماً في التعامل مع المراهق

أن تقف إلى جانب ابنك المراهق لا يعني أن تغرقه في الدلال أو أن تسمح له بأن يتصرف كما يحلو له فلابدّ من أن تتّخذ موقفاً حازماً تجاه بعض الأمور، أخبره منذ البداية أنه في حال ارتكب الأخطاء سوف يعاقب وبالفعل عندما يرتكب أي خطأ وجّه له إنذار وفي حال لم يكترث طبّق العقاب، سيحدّ هذا من تصرّفاته الطائشة.

ثالثاً: اعتمد على اسلوب الحوار البناء مع المراهق

كما تحدّثنا مسبقاً أنّ المراهق عنيد فهو يظن أن ما يقوم به هو الصحيح وأنت كأب أو كأم يجب أن تتجنّب فرض رأيك عليه حتى لا يتمسّك برأيه أكثر، وعندما تقدّم رأيك بموضوع ما ادعمه بالدلائل المنطقية حتى يقتنع بوجهة نظرك واحرص دائماً على مسايرته وخذ برأيه في بعض المرات كي لا يعتبر أنّك تخالفه عمداً، التزامك فيما سبق سيمكنك من التعامل معه بشكل أفضل.

رابعاً: عامله المراهق كصديق مقرّب لك

احرص على بناء علاقة صداقة قوية بينك وبين ابنك المراهق للتخلص من أنماط التواصل التقليدية بين الأبناء والأهل مثلاً كن صديقاً له على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يمكنك أيضاً أن تدعوه لحضور عرض لفيلم سينمائي أو لحضور حفلة راقصة، سيشعر ابنك بالانفتاح اتجاهك ولن يتردد عن إخبارك بكل ما يقوم به.

خامساً: اسمح للمراهق أن يعبّر عن رأيه

من حق ابنك المراهق أن يُعبّر عن رأيه بحرية لذا لا تسيطر على الحديث وشجّعه على إخراج كل ما بداخله من أفكار ومشاعر وآراء، وأظهر له بأنك متعاطف معه وترغب فعلاً في مساعدته، لكن في هذه اللحظات تجنّب إعطائه المشورة التي تعكس قيمك ومصالحك الخاصة فقد يعتقد بأن انصاتك له مجرد مجاملة.

سادساً: شجّع المراهق على تجربة الأشياء الغير خطيرة

في بعض الأحيان يجب أن  يخوض المراهق التجارب حتى يكتسب الخبرة في الحياة لكن بشرط أن يُجرّب الأشياء التي لا تهدد حياته بالخطر، ستُعلّمه التجربة أن يميّز بين الصح والخطأ وسيتوصل لقناعات جديدة تساعده في اتخاذ القرارات الصحيحة في المرات اللاحقة ليصبح أكثر نضجاً وأكثر وعياً.

سابعاً: امنح المراهق ثقتك الكاملة

من أكثر الأشياء التي تحبط الشخص في مرحلة المراهقة عدم الثقة به، فحتى ولو كنت تشعر بالقلق حيال سلوكياته أخبره بأنك تثق به بشكل كامل ومتأكد بأنه لن يقوم بأي تصرف خاطئ، سيقوّي هذا أواصل الترابط بينكما وسيتوقف نهائياً عن ارتكاب الأخطاء حتى يثبت لك بأنه شخص واعي وجدير بالثقة.

 

ابنك لم يعد طفلاً ولم يعد بإمكانك أن تسيره على هواك لذا حاول أن تتقلم مع الوضع الجديد واستعن بالطرق السبع السابقة فهي ستساعدك على التعامل معه.