تُعتبر مهمة تربية الأبناء من المهام الصعبة التي تُلقى على عاتق الآباء الذين يحاولون غرس المبادئ والقيم الصحيحة في نفوس وعقول أبنائهم ليعيشوا في هذه الحياة بشكل صحيح ولينجحوا في تحقيق النجاح، فيما يلي سنُعرفك على مجموعة من أهم الطرق التي يجب أن تتبعها لتغرس الأخلاق الحسنة نفوس أطفالك.

أولاً: لا تُخلِف وعدك لهم

لكي تعلّم أبناءك ضرورة الإلتزام بالوعود وعدم مخالفتها على الإطلاق عليك أولاً أن تبدأ من نفسك، وأن تحافظ على كافة الوعود التي تقطعها لهم، وذلك لأنّ الأبناء كثيراً ما يتأثرون بأفعال وتصرفات والديهم.

ثانيّاً: درّبهُم على الإيثار

من الضروري أن تدرّب الأبناء على تطبيق مبدأ الإيثار في حياتهم، هذا المبدأ الذي يجعلهم يُفكرون بغيرهم كما يُفكرون بأنفسهم، ويبتعدون عن القيام بأي عملٍ يُلحق الأذى أو الضرر بالآخرين.

ثالثاً: اجعلهُم يكرهون الخداع والغش والسرقة

لكي تُربّي الأبناء تربيةً حسنةً مبنيّةً على المحبة والتوافق، عليك أن تجعلهم يكرهون بعض الصفات السلبيّة التي لا تتواجد إلّا في كل إنسانٍ سيئ، كصفة الخداع، الغش، السرقة، الكذب، والنفاق.

رابعاً: علّمهُم بأن أفضل الناس ليس بلونهم أو نسبهِم

لكي تربي الأبناء تربيةً حسنةً وتجعلهم يُقيّمون علاقات اجتماعيّة متينة ويُحسنون التواصل مع الآخرين، عليك أن تغرس بعض المبادئ في عقولهم منذ الصغر، كأن تعلّمهم احترام جميع الناس بمختلف عروقهم، أديانهم، ونسبهم، وأنّ أفضل الناس هم الأكثر تهذيباً والأكثر صدقاً وأن اللون والنسب لا يُضيفون أي شيئ للإنسان.

خامساً: عوّدهُم على عادة الكرم

يُعتبر الكرم واحداً من أهم الصفات التي يجب أن تتوافر في كل إنسان منّا، ولا نقصد هنا الكرم المادي فقط وإنّما المعنوي أيضاً، لهذا يجب عليك أن تعلّم الأبناء على عادة الكرم والعطاء، كأن يقدموا الأموال لكل من يحتاجها من فقراء ومشردين دون انتظار أي مقابل منهم، وألا يبخلوا كذلك في رفع معنويات الناس وتشجيعهم على العمل والاستمرار في الحياة.

سادساً: اعدل بينهُم

لكي لا تخلق أي نوع من العداوة والمشاكل بين الأخوة، ولكي لا تسمح للغيرة بأن تفرقُ فيما بينهم، عليك أن تكون عادلاً في تعاملك معهم، وأن تمنحهم حبك واهتمامك بعدلٍ ومساواة دون أن تُميّز أي ولد عن الآخر.

سابعاً: لا تقسو عليهم

تلعب قسوة الأهل دوراً فعّالاً في انحراف الأبناء، لهذا يجب على الآباء أن يبتعدوا عن استخدام الأساليب القاسية في التربية، وأن يعتمدوا على أسلوب الحوار الفعّال مع أبنائهم للتوصّل إلى حلولٍ منطقيّة لمختلف المشاكل والخلافات.

ثامناً: دربهُم على الصبر

لتنجح في تربية الأبناء بطريقةٍ سليمة عليك أن تعلمهُم أهميّة الصبر في الحياة، وبأنّ الإنسان الصبور هو شخصٌ حكيمٌ وقادرٌ على تحقيق أكبر الأعمال والنجاحات في الحياة، وبأن الاستعجال في الوصول إلى الأهداف يُعرض الإنسان للمزيد من الأخطاء والعثرات.

 

هذه هي الطرق الأساسيّة التي يجب أن تتبعها لتنجح في غرس الأخلاق الحميدة في نفوس أطفالك بعيداً عن وقوعهم في فخ الانحراف الأخلاقي.