السعادة في الحياة لا تأتي عن طريق الصدفة وهي غير مرتبطة بالحظ أو المال أو الشهرة، السعادة الحقيقية هي قرار ذاتي يتخذه الإنسان من أعماقه، وعندما يقرر بأنه يريد أن يعيش بسعادة ستبدأ مجريات حياته بالتغيّر، لكن وللأسف هناك شريحة كبيرة من الناس تفتقد العيش بسعادة على الرغم من رغبتها بذلك حيث يعود سبب هذا لقيامهم ببعض الأشياء الخاطئة دون قصد، ولأننا نريد أن تعيش السعادة الأبدية سنعرفك على هذه الأشياء.

أولاً: المقارنة

الشخص الذي يريد أن يعيش حياة سعيدة يجب أن يمتنع عن مقارنة حياته بحياة أصدقائه أو أقاربه،  حيث لا يجوز أن تقارن مهاراتك بمهارات أحد فلكل إنسان أشياء تميّزه عن غيره، لذا ركّز على ما تمتلكه واسعَ لتطوير مهاراتك، بذلك فقط ستكون راضي عن نفسك وستشعر بالسعادة.

ثانياً: الحقد

الإنسان كائن خطاء بطبعه ومن الطبيعي أن يخطئ أحد بحقك فلا تأخذ الأمور على نحو شخصي، ولا تملأ قلبك بالأحقاد، ولا تسعى للانتقام من أحد، بل سامح الناس واعفو عنهم وحاول أن تجد لهم المبررات وتذكر دائماً أن المسامح كريم، التزامك بهذا سيجعلك تشعر بالسعادة والسلام.

ثالثاً: التكبّر والغرور

التعامل مع الناس بتكبّر وغرور ينفر الناس منك فتجد نفسك وحيد لا صديق لك ولا قريب وهذا ما يجعلك تشعر بالحزن، لذا حاول أن تتخلّص من هذه الصفة، وتعامل ببساطة مع الجميع واحترم الكبير والصغير، بذلك ستكسب محبتهم وستعيش حياة اجتماعية مليئة بالفرح والسعادة.

رابعاً: الأنانية

تدفع الأنانية وحب التملّك إلى السيطرة على ممتلكات الغير وهذا ما يجعل الحياة مع مثل هذا النوع من الأشخاص مستحيلة، ومع الوقت سينفر الجميع منه ليعش بعزلة تامة، لذا حاول أن تتخلّص من هذه الأنانية واحرص على أن تحب للناس وما تحب لنفسك، بذلك ستحيا بسعادة وهناء.

خامساً: السلبية

الأشخاص السلبيين دائمي التشاؤم ويتوقعون دائماً حدوث الأشياء السيئة فإذا كنت من هذا النوع من الناس بالتأكيد لن تشعر بالسعادة لذا من أفضل لك أن تطرد السلبية من حياتك وأن تعتمد على الإيجابية كمنهج للحياة، سيشعرك هذا براحة البال وبالسعادة طيلة العمر.

سادساً: لوم الذات

يتعرّض الإنسان خلال حياته للكثير من التجارب الفاشلة فإذا كنت ستستمر في لوم نفسك على قمت به لن تستطيع أن تحسن ظروف حياتك لا بل ستحرم نفسك من السعادة، ومن أجل ذلك توقّف عن لوم ذاتك وحاول أن تصحّح أخطائك وتعلّم من تجاربك السابقة حتى تحقق النجاح وتعيش السعادة الحقيقية.

سابعاً: التذمر

القناعة كنز لا يفنى لذا توقف عن التذمر والشكوى من ظروف حياتك فهناك المئات من المحرومين في العالم وحالك أفضل منهم بكثير فاحمد الله واشكره على نعمه، وإذا كنت تريد أن تُحسّن ظروفك اعمل واجتهد بذلك فقط ستنجح في الوصول إلى القناعة الداخلية والسعادة.

ثامناً: إهمال الصحة

هذه النقطة في غاية الأهمية وإهمالها سبب من أسباب فقدان السعادة في الحياة، إهمال الصحة يجعلك عرضة للإصابة بالأمراض لذلك يشدد الخبراء على ضرورة تناول الطعام الصحي وممارسة التمارين الرياضية وشرب المياه والابتعاد عن مصادر التوتر، كل هذه الأمر ستساعدك على الشعور بالسعادة.

تاسعاً: العزلة

إذا كنت تعتقد أنّ الابتعاد عن الناس سيجعلك تشعر براحة وسعادة أنت مخطئ لأن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي يحب أن يعيش بين الناس وأي محاولة للخروج عن هذه الفطرة الإنسانية سيجعلك تعيش بحزن، لذا اخرج من عزلتك وتعرّف على أصدقاء جدد، سيشعرك هذا بالسعادة.

عاشراً: مقاومة التغيير

الحياة في تغيّر مستمر وأي محاولة لمقاومة التغيير سيجعلك تشعر بالحزن، فالإنسان العاقل هو من يحاول أن يتكيّف مع المتغيرات وهو من يتسلح بالمرونة لمواجهة الصعوبات والتحديات، لذا لا تقف في وجه التيار بل سر معه حتى تعيش حياتك بسعادة ككل الناس.

 

الأشياء العشر السابقة إذا لم تتركها لن تعرف معنى السعادة لذا احرص على تركها نهائياً حتى تعود السعادة لتنير درب حياتك من جديد.