يتعرّض الإنسان للعديد من الضغوط اليوميّة إن كان في المنزل أو العمل، وهذه الضغوط تتركُ الكثير من الآثار السلبيّة على نفسية الإنسان وبشكلٍ خاص الإنسان الذي يُعاني بالأصل من مشاكل في التأقلم مع الصعوبات الحياتيّة، وفي صدد هذا الموضوع سنتحدث معاً في هذه المقالة على 8 من أهم المظاهر التي تدل على سلامة الصحة النفسيّة للإنسان.

1- التكيّف مع النفس:

إنّ الإنسان السوي الذي يتمتعُ بصحةٍ نفسيّة جيدة يستطيع أن يتوافق مع نفسهِ ومع إمكانياتهِ، فهو يعرف قدراتهِ الحقيقيّة ويسعى إلى تطويرها، كما وأنّهُ يعلم جيداً ماهي نقاط ضعفهِ ويعمل على تحسينها والتخلص منها، إضافةً إلى ذلك فإنّ الإنسان السوي يستطيع تجاوز كل المحن والمشاكل التي يتعرض لها دون أن يُسبب لهُ هذا أي مشاكل نفسيّة، أما في حال لم يستطع أن يتقبل ذاتهِ ولا أن يطور فيها فإنّ هذا يدل على معاناته من سوء الصحة النفسيّة.

2- التكيُف مع الآخرين:

إنّ الإنسان الذي يتمتع بصحة نفسيّة جيدة هو إنسان قادر على بناء العديد من العلاقات الإجتماعيّة مع مختلف البيئات والطبقات التي يعيشُ معها إن كان في المنزل أو العمل، وعادةً ماتكون هذه العلاقات مبنّة على أسس متينة من الحب، التفاهم، التسامح، والاحترام المتبادل، بما يُحقق السعادة لجميع الأطراف المحيطة والتي يتعامل معها، أمّا الإنسان الغير سوي فهو لايستطيع أن يُقيم علاقات سليمة مع محيطه وكل علاقاته تكون مبنيّة على أسس متينة من الحقد، الكراهيّة، الحسد، وعدم التسامح.

3- التعامل مع الإحباط:

تمتلئ الحياة بالعديد من التجارب الفاشلة والخسائر التي كثيراً ما يتعرضُ لها الإنسان، فالشخص الذي يتمتعُ بالصحة النفسيّة الجيدة يستطيع مواجهة كل أشكال الإحباط والخسائر المتكررة، بقوةٍ كبيرة وعزم على التصدي والإستمرار  في الحياة بسلبياتها و ايجابياتها، أمّا الإنسان الذي يتمتع بسوء الصحة النفسيّة فإنّه سينهار وسيشعر بالإكتئاب والعجز أمام أي مشكلة تعترضهُ في حياتهِ، وسيقفُ عاجزاً عن الاستمرار لدرجة أنّهُ من الممكن أن يُفكر في الانتحار.

4- النجاح:

لا يستطيع الإنسان أن يُحقق النجاح في حياتهِ إذا لم يكن راضياً عن نفسهِ ومتصالحاً معها، لذلك فإنّ الإنسان الناجح هو إنسان يتمتع بالصحة النفسيّة التي تجعلهُ لا يستسلمُ أمام كل العوائق التي تصادفهُ في طريق وصولهِ إلى النجاح، أمّا الإنسان الغير سوي فإنّهُ يفقد السيطرة على نفسهِ ويقف عاجزاً عن تحقيق أي نجاح يّذكر في حياته.

5- الإقبال على الحياة:

عندما يُحب الإنسان الحياة التي يعيشُها ويُقبل عليها بشغفٍ متقبلاً كل السلبيات والإيجابيات التي تخبئها لهُ، وعندما يكونُ متفائلاً بغدٍ جميل، ومستقبلٍ أجمل فإنّ هذا يدلُ على سلامتهِ النفسيّة والعقليّة، أمّا عندما يخافُ الإنسان من الحياة ويهرب منها عن طريق انعزالهِ وتشاؤمهِ الدّائم من المستقل فإنّ هذا يدل على سوء حالتهِ النفسيّة والعقليّة.

6- الأخلاق:

أكدّ العديد من علماء النفس أنّ أخلاق الإنسان الحسنة وحبّهِ للآخرين وكرمهِ وعطفهِ الدائم على الأطفال والعجزة والمحتاجين هو دليل واضح على سلامتهِ النفسيّة والعقليّة، أمّا فإنّ أخلاق الإنسان السيئة من كذبٍ وسرقة، وغرور، ونميمة، فهي دليلٌ واضح على سوء الحالة النفسيّة التي يُعاني منها.

7- المشاعر الإيجابيّة:

عندما يكون الإنسان مفعماً بكميّةٍ كبيرة من الطاقة والمشاعر الإيجابيّة، وحب الذات، والرضى عن الحياة، فهذا يدلُ على سلامة صحتهِ النفسيّة، أمّا في حال إمتلاء الإنسان بكميّةٍ كبيرة من الطاقة والمشاعر السلبيّة التي تدعوهُ إلى الخوف والقلق الدّائم فإن هذا يدل على سوء حالتهِ النفسيّة واضطرابها.

8- الاتزان:

إنّ اتزان شخصية الإنسان وقدرتهِ على ضبط انفعالاتهِ عند الفرح أو الحزن أو الغضب يدل على جودة الصحة النفسيّة التي يتمتعُ بها وسلامتها، أمّا عدم قدرة الإنسان على ضبط مشاعرهِ وردود أفعالهِ كأن يقوم بالبكاء الشديد أثناء الحزن، والصراخ الفظيع أثناء الغضب، فإنّ هذا يدل على سوء الحالة النفسيّة التي يُعاني منها واضطراباتها.