تعمل الشخصية على تحديد هوية الإنسان فهي تُعبّر عن أفكاره وتصرّفاته ومعتقداته وآرائه واتجاهاته، والجدير بالذكر أن هناك أنواع كثيرة من الشخصيات بعضها يُصنّف على أنها سلبية وبعضها الآخر يصنف على أنها إيجابية، اليوم سنسلط الضوء على نوعين مختلفين من الشخصيات هما الشخصية القوية والشخصية الضعيفة وسنستعرض أهم الفوارق التي تميز كل منهما.

أولاً: الأعذار

  • الشخصية القوية: أكثر ما يميّز الشخصية القوية أنّها لا تتقبل الأعذار فهي تسعى دائماً لإنجاز ما هو مطلوب منها بدلاً من تضييع الوقت في البحث عن المُبرّرات الغير منطقية.
  • الشخصية الضعيفة: لديها الكثير من الأعذار التي تبرر بها سبب فشلها في تحقيق النجاح، فهي تجد بالأعذار وسيلة لتجنب التعرض للنقد السلبي ووسيلة للهرب من الأعمال الموكلة بها.

ثانياً: الثقة

  • الشخصية القوية: الثقة في النفس هي الصفة البارزة في الشخصية القوية فهي واثقة من قدراتها ومهاراتها، وهي على يقين دائم بأنها تستطيع أن تحقق النجاح والتفوق في حياتها.
  • الشخصية الضعيفة: انعدام الثقة في النفس هي الصفة التي تلاصق الشخصية الضعيفة، فهي تشعر بالنقص وبأنها أقل مرتبة من الناس، ولديها قناعة بأنها لن تستطيع أن تحرز أي تقدم أو نجاح في حياتها.

ثالثاً: الثرثرة

  • الشخصية القوية: تدرك هذه الشخصية أنّ الثرثرة لن تفيدها في شيء لذلك لا تعطيها أي أهمية، وتحرص على الانخراط في النقاشات والحوارات المفيدة التي تستخلص منها الأفكار الملهمة والمعلومات الجديدة.
  • الشخصية الضعيفة: تجد الشخصية الضعيفة في الثرثرة ولغو الكلام متنفس لها، وكثيراً ما تجدها تنخرط في النقاشات التافهة وفي نقل الأخبار المغلوطة والشائعات  بين الناس.

رابعاً: العقلانية

  • الشخصية القوية: تعتمد الشخصية القوية على البراهين والأدلة والحجج الواضحة في الحكم على الأمور، وهذا ما يجعلها تتّخذ القرارات الصحيحة دائماً.
  • الشخصية الضعيفة: تعتمد هذه الشخصية على المعلومات التي يتناقلها الناس وعلى الإشاعات، ولذلك قراراتها وأحكامها خاطئة وهذا ما يُعرّضها للفشل مراراً وتكراراً.

خامساً: الكاريزما

  • الشخصية القوية: تتمتّع الشخصية القوية بكاريزما كبيرة، فالصفات التي تمتلها، وقدراتها على التواصل الاجتماعي، ومعرفتها بأصول الحديث يجعل الناس يطلبون مصادقتها.
  • الشخصية الضعيفة: تفتقر هذه الشخصية للكاريزما فخجلها الزائد وخوفها من الانخراط في محيطها الاجتماعي وصفاتها السيئة يجعلها منبوذة ومكروهة، وهذا ما يتسبب في زيادة عزلتها.

سادساً: الثقافة

  • الشخصية القوية: الثقافة الواسعة التي تتمتع بها الشخصية القوية هي السبب وراء قوتها وثقتها بنفسها ولذلك تجدها تسعى دائماً على  الاستمرار في عملية التعلم وقراءة الكتب من مختلف المجالات العلمية.
  • الشخصية الضعيفة: لا تمتلك هذه الشخصية الثقافة الواسعة وهي تكتفي بالمعلومات التي تسمعها من الناس والتلفزيون، ولا تفكر حتى بشراء كتاب أو تعلم مهارة أو لغة جديدة وهذا ما يزيد من جهلها  وضعفها.

سابعاً: الفرص

  • الشخصية القوية: تدرك بأن الفرص تأتي مرة واحدة في العمر ولذلك تجدها تستغل كل الفرص وتعمل وتجتهد وتثابر للوصول إلى أحلامها، وهذا ما يساعدها على تحقيق النجاح والتفوق دائماً.
  • الشخصية الضعيفة: هذا النوع من الشخصيات لا تشعر بأهمية الفرص المتاحة فهي تظنّ أن الحياة ستقدم لها الكثير من الفرص لذا لا داعي للاستعجال، وهكذا يمضي العمر دون أن تحقق أي إنجاز أو تقدم.

ثامناً: التفاؤل

  • الشخصية القوية: مهما تعرّضت الشخصية القوية لصعوبات وعراقيل تبقى متفائلة صبورة، وهذا ما يساعدها في تغيير واقعها الأليم والوصول إلى النجاحات العظيمة.
  • الشخصية الضعيفة: تمتلك هذه الشخصية طاقة سلبية كبيرة تجعلها تشعر باليأس والحزن والتشاؤم، كما أنّ سلبيتها تجعلها تعتقد أنها سيئة الحظ وهذا ما يقودها إلى الفشل والدخول في حالة اكتئاب شديد.

 

لكل إنسان شخصيته التي تُميّزه، حاول عزيزي أن تتمتع بصفات الشخصية القوية قدر الإمكان حتى تتمكن من إثبات وجودك، وتحقيق الكثير من النجاحات في حياتك.