تعني مهارة التحدث مدى قدرة الشخص على اكتساب المواقف الإيجابية عند اتصاله بالآخرين، ويتكوّن موقف الحديث دائماً من المتحدث الذي يحاول نقل فكرة معينة أو طرح رأياً محدداً أو موضوعاً بعينه وهو الطرف المعني بالحديث، والمستمع له، ثم الظروف المحيطة بموقف الحديث سواء كانت هذه الظروف مادية أو معنوية.

هناك أربعة عناصر أساسية تمثل ضرورات الحديث المؤثر وهي:

  1. المعرفة: وتعني ضرورة معرفة الموضوع قبل التحدث فيه.
  2. الإخلاص: حيث ينبغي أن يكون المتحدث مؤمناً بموضوعه مما يولد لدى المستمع الاستجابة الإيجابية.
  3. الحماس: حيث يجب أن يكون المتحدث تواقاً للحديث عن الموضوع ويعطي هذا الحماس انطباعاً لدى المستمع بأهمية الرسالة.
  4. الممارسة: فالحديث المؤثر لا يختلف عن آية مهارة أخرى يجب إن تصقل من خلال الممارسة التي تزيل حاجز الرهبة والخوف وتكسب المتحدث مزيداً من الثقة تنعكس في درجة تأثيره في الآخرين.

اقرأ أيضاً: 6 طرق هامة لإتقان فن الحديث

الشروط الأولية لإلقاء الحديث الجيد:

  • إيجاد موضوع جيّد للحديث من خلال تحديد اهتمامات المتحدث وأفكاره الذاتية والتعرف على رغبات الجمهور لاختيار الموضوع الملائم.
  • تحليل طبيعة الجمهور لتحديد مستوى معرفة الجمهور بموضوع الحديث واتجاهاته ومعتقداته.

ولابد أن يسبق إلقاء الحديث مرحلة إعداد تتضمن تحديد أهداف المتحدث وتحليل نوعية الجمهور بدقة وتعريف محتوى وبناء موضوع الحديث ومراجعة مكان إلقاء الحديث والعوامل البيئية المحيطة.

اقرأ أيضاً: 8 أخطاء يجب أن تتجنّبها عند التحدّث أمام الناس

التكنيكات الفعّالة في التحدث:

  1. التعبير الواضح.
  2. استخدام النماذج والأمثلة.
  3. الانتباه إلى ردود أفعال الجمهور.
  4. القدرة على الإجابة بفعالية على أسئلة الجمهور.

ويضع بعض الباحثين مجموعة من الإرشادات التي يمكن أن تساعد هؤلاء الذين يحتاجون إلى الحديث مع الآخرين ، ومن أهمها:

  1. اختيار نغمة الصوت التي تناسب موضوع الحديث.
  2. القدرة على التحكم في أسلوب نطق الكلمات والألفاظ.
  3. تأمل موضوع الحديث والتعمق فيه.
  4. تنقية الحديث من المعاني الصعبة التافهة والفارغة والتركيز على مضمونه وجوهره.
  5. تجنب الكلمات والمعاني الصعبة أو المعقدة.
  6. مراعاة تعبيرات الوجه وحركة اليدين والجسم التي تتلاءم مع سياق الحديث.
  7. استخدام الاستمالة العاطفية والاستمالة المنطقية وفقاً لطبيعة الجمهور المستهدف ومستواه الثقافي والاجتماعي
  8. تقديم الحجج المؤيدة والمعارضة لأفكار المتحدث وبخاصة في حالة ارتفاع المستوى التعليمي للجمهور.

السمات التي لابد من توافرها في المتحدّث الجيد:

أولاً: السمات الشخصية وتضم:

  1. الموضوعية: وتعني قدرة المتحدث على السلوك والتصرف وإصدار أحكام غير متحيزة لعنصر أو رأي أو سياسة أو العدالة في الحكم على الأشياء والتحدث بلسان مصالح المستحقين وليس المصالح الخاصة.
  2. الصدق: ويعني أن يعكس الحديث حقيقة مشاعر المتحدث أفكاره وآرائه، كما يعني أن تتطابق أحوال المتحدث مع أفعاله وتصرفاته.
  3. الوضوح: ويعني القدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح من خلال اللغة البسيطة والمادة المنظمة والمتسلسلة منطقياً.
  4. الدقة: وتعني التأكد أنّ الكلمات التي يستخدمها المتحدث تؤدي المعنى الذي يقصده بعناية.
  5. الاتزان الانفعالي: ويقصد به أن يظهر المتحدث انفعاله بالقدر الذي يتناسب مع الموقف وان يكون متحكماً في انفعالاته.
  6. المظهر: ويعني أن يعكس مظهر المتحدّث مدى رؤيته لنفسه. كما يحدد الطريقة التي ينظر بها الآخرون إليه ويشكلون إحكامهم عنه. ويضم المظهر العام النظافة والأناقة الشخصية، والملبس والمظهر المناسب للحالة وكذلك الصحة النفسية والبدنية.

ثانياً: السمات الصوتية:

وقد تؤثر العوامل الخاصة بالنطق على مدى نجاح المتحدث مثل النطق بطريقة صحيحة ووضوح الصوت، والسرعة الملائمة فى النطق واستخدام الوقفات.

ثالثاً: السمات الاقناعية:

وتتضمن القدرة الاقناعية مجموعة من المهارات المتمثلة في القدرة على التحليل والابتكار والقدرة على العرض والتعبير والقدرة على الضبط الانفعالي وأيضا القدرة على تقبل النقد.

اقرأ أيضاً: 7 قواعد لاتقان فن الحديث مع الآخرين

ويرى بعض الباحثين أن مهارات الاتصال المباشر تشتمل على نوعين آخرين هما:

1- مهارة التعامل مع الآخرين: والتي تعتمد على قدرة الفرد في إدارة الموقف الاجتماعي بشكل عام من خلال القدرة على إدارة النفس، إدارة الآخرين وكذلك إدارة الوقت والظروف والإمكانات.

2- القيادة: وتعرف القيادة بأنها "عملية تفاعل بين قائد ومجموعة من الناس في موقف معين يترتب عليها تحقيق أهداف مشتركة والقيام بإجراءات فعالة لتحقيق تلك الأهداف". وبذلك فإن القيادة لا تحدث من فراغ ولكن من علاقات الناس ومجتمعاتهم أي من خلال بناء اجتماعي.


المقالات المرتبطة